طهران- المنشر_الاخباري
تكثف إيران تحركاتها الدبلوماسية على المستويين الإقليمي والداخلي، في مسعى لبحث شروط إنهاء الحرب وتسوية الخلافات مع الولايات المتحدة، في وقت لا يزال فيه ملف مضيق هرمز والبرنامج النووي من أبرز العقبات أمام التوصل إلى تفاهم بين الجانبين.
ووفقًا لما أوردته وسائل إعلام إيرانية رسمية، التقى المسؤول الأمني الإيراني محسن رضائي المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، بعد يوم من إجراء مباحثات مع ممثلين عن السعودية وتركيا وباكستان. وتناولت الاتصالات، بحسب التقارير، قضايا تتعلق بمضيق هرمز، والعلاقات مع الدول المجاورة، وشروط إنهاء الصراع.
مضيق هرمز في صلب المباحثات
يمثل مضيق هرمز أحد الملفات الرئيسية في المباحثات، نظرًا إلى أهميته الاستراتيجية لحركة الملاحة البحرية وتجارة الطاقة العالمية. ويُعد مستقبل إدارة الوضع في المضيق وضمان حركة السفن من القضايا التي قد تؤثر على أي ترتيبات تهدف إلى خفض التصعيد وإنهاء الحرب.
وتسعى طهران إلى معالجة الخلافات المرتبطة بالحصار الأمريكي، وتطالب برفع القيود المفروضة عليها، إلى جانب إنهاء العقوبات التي تستهدف صادراتها النفطية. وتضع هذه المطالب الجانب الاقتصادي في قلب أي نقاش محتمل بشأن التسوية.
خلاف مستمر بشأن البرنامج النووي
في المقابل، تطالب الولايات المتحدة بخفض مستوى تخصيب اليورانيوم الإيراني، في إطار مساعيها للحد من المخاوف المرتبطة بالبرنامج النووي.
ويشكّل هذا الملف نقطة خلاف أساسية بين الطرفين، إذ يرتبط بمطالب واشنطن النووية من جهة، وبالموقف الإيراني من القيود المفروضة على أنشطتها النووية والعقوبات الاقتصادية من جهة أخرى.
ويعني تداخل الملف النووي مع قضايا الملاحة والعقوبات أن المفاوضات المحتملة لا تقتصر على مسألة واحدة، بل تشمل مجموعة من الملفات الأمنية والسياسية والاقتصادية التي يصعب فصلها عن بعضها.
تحركات إقليمية لفتح مسار تفاوضي
تأتي المباحثات مع ممثلين عن السعودية وتركيا وباكستان في سياق اتصالات إقليمية قد تتيح مناقشة سبل احتواء الصراع وتقريب وجهات النظر بشأن القضايا المشتركة.
وقد تفتح هذه الاتصالات المجال أمام جولات إضافية من الحوار، غير أن الوصول إلى تسوية سيظل مرتبطًا بمدى استعداد الأطراف المعنية للتعامل مع الملفات الخلافية، وفي مقدمتها وضع مضيق هرمز، ومستقبل العقوبات الأمريكية، وشروط البرنامج النووي الإيراني.
وفي ظل استمرار التباعد بين المطالب الإيرانية والأمريكية، لا تزال نتائج هذه التحركات غير محسومة. كما لم تتضمن المعلومات المتاحة تفاصيل مؤكدة بشأن اتفاق نهائي أو جدول زمني محدد لإنهاء الحرب.










