روما – المنشر_الاخباري
تقارير إيطالية تتحدث عن تأجيل إرسال الحزمة العسكرية الثالثة عشرة إلى كييف، وسط ترقب نتائج انتخابات الكونغرس الأمريكي المقررة في 3 نوفمبر، ومخاوف أوكرانية من تأخر صواريخ الدفاع الجوي.
أفادت تقارير صحفية إيطالية بأن حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني تؤجل إرسال حزمة جديدة من المساعدات العسكرية إلى أوكرانيا، في خطوة يُقال إنها ترتبط بانتظار نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي، المقررة في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني.
وبحسب التقرير، لم تمنح روما حتى الآن الموافقة النهائية لإرسال الحزمة العسكرية الثالثة عشرة إلى كييف، رغم إعدادها مسبقًا ووجود تعهدات سابقة باستكمال إجراءات نقلها بحلول نهاية أكتوبر/تشرين الأول. وأشار التقرير إلى أن الحزمة تأخر إرسالها عدة أشهر، دون صدور إعلان رسمي يؤكد أن المساعدات العسكرية الإيطالية لأوكرانيا جُمّدت بالكامل أو أن موعد الانتخابات الأمريكية هو السبب الحاسم وراء التأخير.
ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه الحكومة الإيطالية تأكيد دعمها لأوكرانيا في مواجهة الحرب الروسية، بينما تثير التقارير عن تأخر شحنات الأسلحة تساؤلات بشأن توقيت الدعم العسكري المقبل وحجمه.
الحزمة الثالثة عشرة في انتظار الموافقة
وفقًا للتفاصيل الواردة في التقرير، فإن الحزمة الجديدة أُعدت بالفعل، لكن نقلها إلى أوكرانيا لا يزال متوقفًا على استكمال الموافقات اللازمة. وذكر التقرير أن آخر شحنة من المساعدات العسكرية الإيطالية وصلت إلى أوكرانيا في ديسمبر/كانون الأول 2025، ما يزيد أهمية معرفة موعد استئناف الإمدادات الجديدة.
ولم يصدر، وفق المعلومات المتاحة في التقرير، تأكيد رسمي من الحكومة الإيطالية بأن قرار إرسال الحزمة سيُتخذ بعد الانتخابات الأمريكية مباشرة، كما لم تُعلن روما جدولًا زمنيًا نهائيًا لوصول الأسلحة إلى كييف.
وتعتمد أوكرانيا على الدعم العسكري من عدد من الدول الأوروبية والولايات المتحدة لتعزيز قدراتها الدفاعية، خصوصًا في مواجهة الهجمات الصاروخية والجوية الروسية. ولذلك، فإن أي تأخير في الإمدادات قد يثير مخاوف بشأن قدرة كييف على الحفاظ على مخزون كافٍ من الذخائر وأنظمة الاعتراض.
صواريخ «أستر 30» في صدارة المخاوف الأوكرانية
وتبرز صواريخ الدفاع الجوي «أستر 30» ضمن أبرز الملفات التي تثير القلق الأوكراني، بحسب التقرير، نظرًا إلى دورها في اعتراض التهديدات الجوية والصاروخية. وتُعد إيطاليا وفرنسا من الدول القادرة على توفير هذه الصواريخ ضمن منظومات الدفاع الجوي الأوروبية.
ويكتسب تأخر هذه الإمدادات أهمية خاصة في ظل استمرار الهجمات الروسية على المدن والبنية التحتية الأوكرانية، وما تفرضه من حاجة إلى تعزيز أنظمة الدفاع الجوي وحماية المنشآت الحيوية.
ومع ذلك، لا تتوافر في المعلومات الواردة تفاصيل دقيقة عن عدد الصواريخ التي تشملها الحزمة المنتظرة، أو الكميات التي كان من المقرر تسليمها، أو ما إذا كان التأخير سيؤثر في جميع مكونات المساعدات العسكرية الإيطالية أم في شحنات محددة فقط.
انتخابات أمريكا وتوجهات الدعم الأوروبي
ويربط التقرير الصحفي التأخير بترقب روما نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي، التي قد تؤثر في النقاشات السياسية المتعلقة بمستقبل الدعم الأمريكي لأوكرانيا. لكن هذا الربط يظل منسوبًا إلى التقرير، ولا ينبغي اعتباره موقفًا رسميًا معلنًا من الحكومة الإيطالية ما لم يصدر تأكيد من روما.
وتراقب العواصم الأوروبية تطورات السياسة الأمريكية تجاه الحرب، نظرًا إلى تأثيرها في توزيع الأعباء العسكرية والمالية بين الحلفاء، وفي حسابات استمرار الدعم لكييف.
وفي الوقت الذي تؤكد فيه حكومة ميلوني استمرار مساندتها لأوكرانيا، تظل الخطوة التالية مرتبطة بقرار رسمي بشأن الحزمة الجديدة وموعد إرسالها. وحتى صدور توضيح حكومي، يبقى الحديث عن تجميد شامل للمساعدات أو ربطه مباشرة بنتائج الانتخابات الأمريكية بحاجة إلى مزيد من التحقق.











