رفضت السفارة الإيرانية لدى دولة الكويت، اليوم الأربعاء، الاتهامات الموجهة إلى مواطن إيراني بشأن تورطه في مخطط لاغتيال شخصيات قيادية أو تنفيذ أعمال تهدد الأمن القومي، قائلة إن المواطن المعني لم يزر الكويت خلال السنوات العشر الماضية.
وجاء بيان السفارة الإيراني عقب صدور أحكام قضائية مشددة بالإعدام بحق ثلاثة متهمين في قضية التخابر مع طهران وحزب الله اللبناني والتخطيط لاغتيال مسؤولين بارزين في الكويت.
بيان السفارة الإيرانية وتحذيرات التوتر الإقليمي
ووصفت السفارة الإيرانية، في بيان نشرته عبر منصة “إكس”، الاتهامات المتكررة لطهران بالتدخل في الشؤون الداخلية الكويتية بأنها تستند إلى “سيناريوهات واهية ومستهلكة”.
وأكدت البعثة الدبلوماسية أن توجيه الاتهامات الباطلة لمواطنين إيرانيين يتنافى مع مبادئ حسن الجوار والقوانين الدولية، داعية دول المنطقة إلى اعتماد سياسات حكيمة ومسؤولة لتجنب تصعيد التوترات في ظل المواجهة العسكرية والأمنية الراهنة بين طهران من جهة وواشنطن وتل أبيب من جهة أخرى.
حيثيات أحكام الإعدام ومخطط استهداف وزير الداخلية
في المقابل، أصدرت محكمة جنايات أمن الدولة والأعمال الإرهابية بالكويت، يوم الاثنين، أحكاما بالإعدام بحق ثلاثة متهمين، والسجن خمس سنوات لثمانية آخرين.
وأوضحت النيابة العامة أن المجموعة أدينت بالتخابر مع إيران وحزب الله، والسعي لتنفيذ أعمال عدائية وتخريبية، إلى جانب جلب مفرقعات واستخدامها لتنفيذ مخطط يستهدف اغتيال النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، الشيخ فهد اليوسف سعود الصباح، وشخصيات قيادية أخرى.
وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها أنها تثبتت من مساعي المتهمين لزعزعة الأمن والاستقرار وتقويض ثقة المواطنين بأجهزة الدولة، مشددة على أن سيادة الكويت لا تقبل المنازعة مع أي إرادة أجنبية، مع الإشارة إلى أن أحكام الإعدام تبقى قابلة للطعن والمراجعة أمام محكمة الاستئناف.
سلسلة الشبكات الأمنية وتداعيات العلاقات الثنائية
وتأتي هذه التطورات امتدادا لسلسلة قضايا أمنية شهدتها الكويت خلال عام 2026؛ إذ أعلنت وزارة الداخلية في مارس تفكيك خلية تضم 14 كويتيا ولبنانيين اثنين مرتبطة بحزب الله ضبطت بحوزتهم أسلحة وطائرات مسيرة وأجهزة مشفرة، فضلا عن صدور حكم في يوليو من محكمة الاستئناف بتأييد السجن المؤبد بحق مواطن كويتي أدين بالتجسس والتدرب على الأسلحة والمسيرات في إيران.
وتبرز هذه الملفات رفع السلطات الأمنية والقضائية الكويتية لدرجة الجاهزية لحماية أمنها الداخلي، بينما تنذر هذه التطورات بتعقيد مسار العلاقات الثنائية بين الكويت وطهران في ظل تبادل الاتهامات المستمر بشأن التدخلات الأمنية.










