كشفت وكالة “رويترز” في تحقيق حصري لها أن إيران تمكنت من تجاوز العقوبات الغربية والحصار البحري الأمريكي المفروض عليها، عبر الاعتماد على شبكة سرية معقدة تضم أكثر من 5000 كيان مرتبط بالهيكل العسكري للبلاد، لاستيراد معدات بمليارات الدولارات لدعم برنامجي الصواريخ والطائرات المسيرة.
وأفاد التحقيق بأن إحدى هذه الكيانات وحدها استوردت معدات عسكرية بقيمة 2.3 مليار دولار خلال الفترة من يناير 2014 إلى يوليو 2016؛ وشملت تلك الشحنات مركبات وقود الصواريخ، والمتفجرات، وقطع غيار الأسلحة، والشاحنات الثقيلة.
تغطية دولية وآليات تسوية مالية معقدة
وأوضحت الوكالة أن هذه الشبكة ترتبط بشكل مباشر بفيلق الحرس الثوري الإيراني، حيث دخل جزء كبير من تلك المعدات والأجهزة إلى البلاد باستخدام أصول وشركات مسجلة في الصين وروسيا وعدة دول أوروبية.
وأظهرت البيانات المالية التي تم تحليلها ومراجعتها أن نحو 97% من إجمالي هذه الشحنات تم تسويتها مالياً دون الحاجة إلى إجراء تحويلات مباشرة بالعملات الأجنبية؛ إذ يعتمد الوسطاء الأجانب على شراء المعدات العسكرية باستخدام عوائد مبيعات النفط الإيراني غير المشروعة. وأكد التقرير استمرار تدفق هذه الواردات والمعدات الحساسة إلى طهران، حتى في ظل الظروف العسكرية الراهنة وتصاعد الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة.











