أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن مصر تواجه ظروفا متزايدة من الندرة المائية الشديدة، معتمدة بشكل أساسي وحيوي على نهر النيل لتلبية احتياجاتها، مشددا على أن الرؤية المصرية المستقرة تقوم على ضرورة أن تكون “المياه العابرة للحدود جسرا للتعاون والتكامل بين الشعوب وليست سببا للنزاع أو الخلاف”، وهو المبدأ الذي تحرص القاهرة على تطبيقه في كافة تعاملاتها مع الأشقاء في القارة الأفريقية.
ونوه السيسي، خلال كلمته في الجلسة العامة للقمة الثالثة لمنتدى “روسيا – إفريقيا” المنعقدة في العاصمة الروسية موسكو، بأهمية الالتزام بقواعد إدارة الأنهار الدولية، ومبادئ الإخطار المسبق والتشاور بين الدول المشاطئة ضمانا للاستقرار الإقليمي.
تحذيرات من التصعيد بالقرن الأفريقي وعسكرة البحر الأحمر
وفي سياق الملفات الأمنية والإقليمية، أعرب الرئيس المصري عن قلق بلاده البالغ إزاء التصعيد الميداني والسياسي في منطقة القرن الأفريقي، مؤكدا رفض مصر التام والمطلق لأي محاولات لعسكرة البحر الأحمر أو وجود أي نشاط عسكري لدول غير مشاطئة له.
كما دعا السيسي إلى ضرورة تكاتف وتوحيد الجهود الإقليمية والدولية لإنهاء الحرب في السودان بشكل عاجل، وبما يضمن الحفاظ على وحدة الدولة السودانية ومؤسساتها الوطنية وسلامة أراضيها، وينهي المعاناة الإنسانية التي يمر بها الشعب السوداني الشقيق.
الشراكة الاقتصادية وإصلاح مجلس الأمن
وأشار الرئيس السيسي إلى أن القمة الروسية – الأفريقية تمثل رؤية تنفيذية أكثر طموحا لمستقبل الشراكة بين الجانبين، بما يسهم في دعم جهود التنمية الشاملة وبناء قواعد إنتاجية متنوعة داخل القارة.
ولفت إلى أن الأمن والاستقرار يمثلان الشرط الأساسي لتحقيق تطلعات الشعوب الأفريقية، مستعرضا الرؤية المصرية لتعزيز التعاون في مجالات الطاقة وتحقيق أمنها.
وعلى الصعيد الدولي، شدد السيسي على حتمية إصلاح مجلس الأمن الدولي لتطوير منظومة العمل الدولي وتوفير تمثيل أكثر عدالة للقارة الأفريقية داخل المؤسسات الدولية لمواجهة الأزمات الراهنة.
جدير بالذكر أن القمة الثالثة والمنتدى الاقتصادي والإنساني “روسيا – إفريقيا” تعقد في موسكو يومي 28 و29 أكتوبر بمشاركة 48 دولة أفريقية، وبحضور قادة ورؤساء 22 دولة.










