نفت وزارة الخارجية القطرية، اليوم الخميس، بشكل قاطع وجازم جميع الادعاءات والشائعات المتداولة بشأن وجود أي تدخل لدولة قطر في الانتخابات الإسرائيلية، أو تقديمها تمويلا لأنشطة مشبوهة تستهدف التأثير في نتائجها أو التلاعب بالمسار السياسي الداخلي.
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، الدكتور ماجد الأنصاري، في بيان رسمي، أن دولة قطر ترفض جملة وتفصيلا هذه الاتهامات الزائفة التي أطلقها بعض السياسيين الإسرائيليين وجهات الاتصال التابعة لهم في وسائل الإعلام، واصفا إياها بأنها تندرج ضمن “حملة تضليل منهجية جديدة تسعى لإقحام الدوحة في الخلافات السياسية الإسرائيلية المحتدمة عقب انتخابات هذا الأسبوع”.
تفنيد المزاعم وهوس الإقحام السياسي
وأشار الأنصاري إلى أن تلك الاتهامات المتضاربة تضمنت ادعاءات متناقضة بشراء قطر ولاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تارة، ثم دعم اليسار السياسي تارة أخرى، وتوجيه التصويت العربي تارة ثالثة. وشق المتحدث هذه المزاعم مؤكدا أنها ادعاءات “سخيفة وخطيرة”، مشيرا بسخرية إلى أن صحتها تقتضي ضمنا أن تكون قطر “تملك إسرائيل بأكملها”.
وأضاف أن تكرار إقحام اسم قطر في الخطاب الانتخابي والسياسي الإسرائيلي بات يعكس “هوسا مفرطا” لدى بعض الشخصيات السياسية والإعلامية الإسرائيلية، داعيا تلك الأطراف إلى التوقف عن استخدام قطر كبش فداء لتغطية إخفاقاتهم السياسية، والتركيز بدلا من ذلك على خدمة ناخبيهم وتحسين حياة مواطنيهم.
موقف ثابت ودعم مستمر للقضية الفلسطينية
وأعاد المتحدث التأكيد على موقف الدوحة الثابت بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، مشددا على أن المنافسة الانتخابية في إسرائيل شأن داخلي خالص لن تقبل قطر بأي محاولة لاستغلال اسمها فيه أو جره إلى التجاذبات الداخلية.
وطالبت الخارجية القطرية أي حكومة تمخض عنها الانتخابات الإسرائيلية بالالتزام الكامل بأحكام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والانخراط بجدية وصدق في معالجة القضية الفلسطينية، عبر احترام الحقوق المشروعة والشاملة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
واختتم الأنصاري البيان بالتأكيد على أن قطر ستواصل ممارسة دورها المحوري كوسيط دولي، ومتابعة جهودها الدبلوماسية والإنسانية لدعم الاستقرار الإقليمي والشعب الفلسطيني، مؤكدا أن اسمها لن يكون أدواة تستغل لخدمة أجندات انتخابية أو مصالح سياسية ضيقة.










