تسببت تحليقات بارتفاعات منخفضة نفذتها طائرة الرئاسة الأمريكية فوق أصل العاصمة واشنطن في إرباك حركة الملاحة الجوية وتأخير مئات الرحلات التجارية، وذلك عقب تنفيذ الطائرة مرورين متتاليين بارتفاع منخفض فوق مقر البيت الأبيض والمناطق المجاورة له.
وجاء هذا التحليق المفاجئ بالتزامن مع استضافة واستقبال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لاحتفال خاص بمناسبة عيد الهالوين أُقيم للأطفال مساء يوم الخميس 29 أكتوبر داخل أروقة البيت الأبيض، مما تطلب اتخاذ تدابير أمنية وجوية استثنائية في سماء المنطقة الفيدرالية.
إجراءات تنظيمية وإلغاءات في مطار رونالد ريغان
وعلى خلفية هذه التحليقات، أعلنت إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية (FAA) عن التعليق المؤقت للعمليات والرحلات الجوية في مطار رونالد ريغان الوطني بواشنطن، بهدف تأمين المجال الجوي وإتاحة المساحة الزمنية والمسار الملاحي اللازم لعبور الطائرة الرئاسية بأمان.
وأسفر هذا القرار المفاجئ عن تأخير ما لا يقل عن 202 رحلة جوية مجدولة، بحسب أحدث البيانات الصادرة عن موقع «فلايت أوير» المتخصص في رصد وتتبع حركة الطيران والملاحة العالمية.
انتقادات محلية وتوضيحات رسمية من البيت الأبيض
وأثار هذا الإجراء موجة من الانتقادات الحادة الصادرة عن مجلس مدينة واشنطن، والذي أبدى اعتراضه على قصر مدة الإشعار المسبق الممنوح للجهات التنفيذية والسكان، حيث أوضح المجلس أن التنبيه الصادر بشأن التحليق وصل إلى المطار والجهات المعنية والمواطنين قبل نحو 15 دقيقة فقط من بدء العملية.
وفي ذات السياق، أكد مسؤولون في شركات طيران تجارية أنهم لم يتلقوا أي إشعار رسمي إلا قبل أقل من ساعة من تنفيذ التحليق المنخفض.
ومن جانبه، صرح البيت الأبيض بأن التحليق جاء كجزء ينطوي على استعراض استثنائي ضمن فعاليات احتفالات الهالوين، فيما شددت إدارة الطيران الفيدرالية على أن الرحلة جرت بالتنسيق المسبق والتام بين كافة الأجهزة الأمنية والملاحية، مؤكدة أن تعليق الحركة الملاحية في المطار لم يكن إجراءً طارئاً أو نتيجة خلل أمني، بل خطوة تنظيمية معتمدة لتأمين المسار الرئاسي.










