كشفت مصادر سياسية كردية بارزة عن نقل الزعيم الكردي عبد الله أوجلان، مؤسس حزب العمال الكردستاني، إلى قسم حديث البناء داخل سجن جزيرة إمرالي الواقعة في بحر مرمرة، حيث يقبع رهن الاحتجاز منذ أكثر من 27 عاما، في خطوة حملت دلالات جديدة بشأن التطورات المرتبطة بمسار تسوية الصراع المستمر منذ أربعة عقود.
وأعلن البرلماني التركي وعضو وفد إمرالي عن حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM)، مدحت سنجار، في مقابلة مع قناة “ميديا خبر TV”، أن أوجلان انتقل رسميا إلى المقر الجديد الذي جرى تشييده خصيصا له داخل مجمع السجن.
وأكد سنجار أن قبول أوجلان بالانتقال يتطلب اتخاذ خطوات عملية عاجلة من جانب السلطات التركية لتسريع وتيرة مسار السلام.
وأوضح سنجار أن عملية السلام والمجتمع الديمقراطي شهدت حالة من الجمود والتوقف خلال الشهرين الماضيين، مشددا على أنه بعد الخطوات التي اتخذتها الحركة الكردية، ينبغي الانقال إلى إمرالي وتمكين أوجلان من ممارسة دوره القيادي والتنسيقي الذي يعد أمرا بالغ الأهمية لدفع العملية إلى الأمام. ودعا سنجار الدولة التركية إلى التخلي عن موقفها المتشدد لإزالة العقبات الأساسية أمام التفاهمات السياسية.
وبين عضو وفد إمرالي أن الهيئة المرجوة للعمل مع أوجلان هي “هيئة السلام والتحول إلى العمل السياسي”، مشيرا إلى أن هدف أوجلان المحوري يكمن في توحيد الكرد كفاعل سياسي متكامل ومشارك في المستقبل الديمقراطي. وتعد خطوة تحسين ظروف احتجاز أوجلان وإتاحة التواصل المباشر معه إحدى المطالب الكردية الرئيسية لإرساء الثقة بين الأطراف المتفاوضة.
يذكر أن السلطات التركية ألقت القبض على عبد الله أوجلان في العاصمة الكينية نيروبي عام 1999، ونقل إلى تركيا حيث حكم عليه بالإعدام قبل أن يخفف الحكم إلى السجن المؤبد عقب إلغاء عقوبة الإعدام. وتأتي هذه التطورات الميدانية استكمالا للمبادرات السياسية التي انطلقت أواخر عام 2024 بمشاركة أطراف حكومية ونيابية، حيث دعا أوجلان في وقت سابق حزب العمال الكردستاني إلى إنهاء النشاط المسلح والتخلي عن السلاح، ما تمخض عنه إعلان الحزب وقف إطلاق النار وبدء سحب مقاتليه.










