دمشق- المنشر_الاخباري
أعلنت قوى الأمن الداخلي السورية، اليوم الأحد، توقيف شخصين في محافظة دير الزور شرقي البلاد، قالت إنهما ينتميان إلى تنظيم «داعش»، ومتهمان بالضلوع في تنفيذ سلسلة عمليات اغتيال استهدفت أشخاصاً في المحافظة، كان آخرها مقتل عنصر في وزارة الدفاع السورية.
وذكرت قوى الأمن الداخلي، في بيان، أن جهاز الاستخبارات العامة، بالتعاون مع قوات الأمن الداخلي، ألقى القبض على خلية تابعة للتنظيم مؤلفة من شخصين، وذلك عقب متابعة استخباراتية وصفتها بالدقيقة.
وأضاف البيان أن التحقيقات الأولية أظهرت تورط الموقوفين في تنفيذ عمليات اغتيال عدة داخل دير الزور، مشيراً إلى أن آخر تلك العمليات استهداف إبراهيم الجاسم، وهو عنصر في وزارة الدفاع، بإطلاق النار عليه بالقرب من جامع الرشيد في مدينة الميادين.
وقالت السلطات إن القوات الأمنية صادرت أسلحة وذخائر كانت بحوزة الموقوفين خلال العملية، من دون أن تقدم تفاصيل إضافية بشأن طبيعة المضبوطات أو توقيت تنفيذ عمليات الاغتيال الأخرى المنسوبة إليهما.
ملاحقة متواصلة لخلايا التنظيم
ويأتي الإعلان عن توقيف الخلية في إطار عمليات أمنية تقول السلطات السورية إنها تستهدف تفكيك خلايا تنظيم «داعش» وملاحقة عناصره في مناطق مختلفة من البلاد، بعدما واصل التنظيم الاحتفاظ بقدرة على تنفيذ هجمات متفرقة، رغم خسارته السيطرة على الأراضي التي كان يسيطر عليها.
ومنذ وصول السلطات الحالية إلى الحكم، عقب الإطاحة بنظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، أعلنت دمشق مراراً توقيف قياديين وعناصر يشتبه في انتمائهم إلى التنظيم، إلى جانب تفكيك خلايا قالت إنها كانت تخطط لتنفيذ هجمات.
وفي السادس من أكتوبر (تشرين الأول)، أعلنت وزارة الداخلية السورية توقيف قيادي في «داعش»، واتهمته بالمسؤولية عن تفجير استهدف مسجداً في حي ذي غالبية علوية بمدينة حمص في ديسمبر الماضي. كما أعلنت السلطات في سبتمبر (أيلول) تفكيك خلية تابعة للتنظيم قالت إنها كانت تخطط لتنفيذ هجمات.
نشاط مستمر رغم الهزيمة الميدانية
وكان تنظيم «داعش» قد سيطر عام 2014 على مساحات واسعة من الأراضي في سوريا والعراق، قبل أن يتعرض لهزائم عسكرية متتالية أفقدته السيطرة على آخر مناطق نفوذه في سوريا عام 2019. غير أن خلاياه لا تزال تنشط في مناطق متفرقة، ولا سيما في البادية السورية، وتتبنى بين الحين والآخر هجمات تستهدف قوات الأمن والجيش.
وفي العام الماضي، انضمت سوريا إلى التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة لمحاربة التنظيم، في خطوة عكست توجهاً نحو تعزيز التعاون في مواجهة نشاطه داخل البلاد.
وبحسب تقرير رفعه الأمين العام للأمم المتحدة إلى مجلس الأمن في يوليو (تموز) 2026، احتفظ التنظيم بما يصل إلى ثلاثة آلاف مقاتل خلال العام الحالي. وأشار التقرير إلى أن «داعش» أعطى أولوية لعمليات الكر والفر ضد مواقع دينية وسياسية وعسكرية في سوريا.
ولفت التقرير أيضاً إلى إحباط عدة مخططات استهدفت الرئيس السوري أحمد الشرع ومسؤولين آخرين، من بينها مخطط استهدف الرئيس مطلع عام 2026.
وتسلط العملية الأمنية الأخيرة الضوء على استمرار التحدي الذي تمثله خلايا التنظيم في سوريا، رغم تراجع قدراته العسكرية وفقدانه السيطرة على مناطق واسعة، في وقت تواصل فيه السلطات الإعلان عن حملات تستهدف الحد من نشاطه ومنع تنفيذ هجمات جديدة.











