أديس أبابا- المنشر_الاخباري
انتقد الرئيس الإريتري أسياس أفورقي نماذج الحكم الفيدرالي، معتبراً أنها لا توفر، بحسب رؤيته، الأسس اللازمة لبناء الدول، بل قد تهيئ بيئة تسمح لأمراء الحرب والجهات الانقسامية بالتأثير في القرارات السياسية والتلاعب بمسارات الدول.
وقال أفورقي، في تصريحات له إنه لا يمكن بناء الدول من خلال آليات تديرها قوى مرتبطة بأمراء الحرب، أو تحت مسمى ما وصفه بـ«الديمقراطيات الفيدرالية»، مشيراً إلى أن هذه النماذج تخلق مناخاً ملائماً لتدخل أطراف تسعى إلى توظيف الانقسامات في التأثير على الحياة السياسية.
وأضاف الرئيس الإريتري أن أنظمة الحكم الفيدرالي، وفق تقييمه، تتيح لأمراء الحرب والجهات التي وصفها بالانقسامية التلاعب بالسياسات الوطنية، بما يؤدي إلى إبعاد الواقع السياسي عن الأهداف الحقيقية التي ينبغي للدول العمل على تحقيقها.
وربط أفورقي بين بناء الدول وضرورة وجود آليات حكم قادرة على حماية القرار السياسي من نفوذ القوى المسلحة والجهات التي تستفيد من الانقسامات، معتبراً أن وجود هذه الأطراف داخل منظومة إدارة الدولة يعرقل الوصول إلى الأهداف الوطنية.
وتأتي تصريحات الرئيس الإريتري في إطار موقفه النقدي من نماذج الحكم الفيدرالي، إذ ركز في حديثه على ما يراه من مخاطر مرتبطة بتعدد مراكز النفوذ وإمكانية استغلال الترتيبات السياسية من جانب قوى محلية تسعى إلى توسيع تأثيرها.
ولم تتضمن التصريحات، بحسب النص المتداول، تحديد دولة بعينها أو تقديم أمثلة تفصيلية على النماذج التي يقصدها أفورقي، كما لم يطرح خلالها تصوراً مؤسسياً بديلاً بصورة مفصلة.
وتعكس هذه التصريحات موقفاً سياسياً للرئيس الإريتري من العلاقة بين شكل النظام السياسي وقدرة الدولة على الحفاظ على وحدتها وتحقيق أهدافها، في ظل استمرار الجدل في عدد من دول المنطقة بشأن الفيدرالية وتقاسم السلطة وإدارة التنوع السياسي والمناطقي.










