أعرب وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتينغ عن تشككه في تأكيدات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن عدم سعيه إلى الدخول في حرب مع أوروبا، معتبراً أن الوقائع الميدانية تتعارض مع هذه الرسائل، في ظل استمرار الحرب الروسية في أوكرانيا.
وقال ستريتينغ إن الجميع يتمنى أن تكون تطمينات بوتين بشأن عدم رغبته في خوض حرب مع أوروبا صادقة، لكن من الصعب التعامل معها بمعزل عن الحرب الدائرة بالفعل داخل القارة الأوروبية.
وأضاف الوزير البريطاني أن روسيا تخوض حالياً حرباً في أوروبا، مشيراً إلى أن الرئيس الروسي يستطيع إنهاءها في أي وقت يختاره، وأن استمرارها يعكس، بحسب وصفه، تجاهلاً لإمكانية وقف القتال وإنهاء تداعياته.
ووصف ستريتينغ الحرب بأنها غير مبررة وغير قانونية، مؤكداً أن بوتين يمتلك القدرة على إنهائها فوراً إذا قرر ذلك، بدلاً من مواصلة العمليات العسكرية.
تشكيك بريطاني في تطمينات موسكو
وتعكس تصريحات وزير الدفاع البريطاني موقف لندن من الرسائل الروسية المتعلقة بعدم وجود نية لخوض مواجهة عسكرية مع الدول الأوروبية، إذ ترى الحكومة البريطانية أن تقييم هذه التصريحات يجب أن يستند إلى السياسات والتحركات العسكرية الروسية، وليس إلى التصريحات وحدها.
ويأتي هذا الموقف في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية، وما تثيره من مخاوف أمنية لدى الدول الأوروبية بشأن مستقبل الاستقرار في القارة، واحتمالات اتساع التوتر بين موسكو والعواصم الغربية.
وتؤكد تصريحات ستريتينغ أن بريطانيا لا تفصل بين حديث الرئيس الروسي عن تجنب الحرب مع أوروبا وبين استمرار العمليات العسكرية في أوكرانيا، التي تعتبرها لندن حرباً قائمة داخل القارة، وتحمّل موسكو مسؤولية استمرارها.
ولم تتضمن التصريحات إعلاناً عن إجراءات بريطانية جديدة أو تفاصيل بشأن تحركات عسكرية محددة، لكنها حملت رسالة سياسية واضحة مفادها أن إنهاء الحرب يظل، من وجهة نظر الوزير، قراراً يستطيع بوتين اتخاذه في أي وقت.










