طهران- المنشر_الاخباري
أشاد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، اللواء محسن رضائي، بالمواقف التي أعلنها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين دعماً لإيران، مؤكداً أهمية استمرار التعاون الاستراتيجي بين طهران وموسكو وفق خريطة الطريق التي اتفق عليها البلدان.
وجاء ذلك خلال اتصال هاتفي جرى الاثنين بين رضائي وبوتين، تناول أحدث التطورات الإقليمية والدولية، مع تركيز خاص على الأوضاع في منطقة غرب آسيا، إلى جانب بحث آفاق مواصلة التنسيق والتعاون بين البلدين في الملفات المشتركة.
وخلال الاتصال، أعرب رضائي عن تقديره للمواقف التي وصفها بالصريحة للرئيس الروسي ومسؤولين روس آخرين، ولا سيما تصريحاتهم بشأن دور المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي وشخصيات وطنية إيرانية أخرى. كما أشاد بدعم روسيا لما وصفه بصمود الشعب الإيراني وثباته في مواجهة التحديات.
بوتين يؤكد دعم طهران
ويأتي الاتصال في سياق تقارب سياسي واستراتيجي متواصل بين روسيا وإيران، إذ سبق أن أعلن بوتين مواقف داعمة لطهران، من بينها إدانته اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، ووصفه في مارس الماضي بأنه انتهاك صارخ للأعراف الإنسانية والقوانين الدولية.
وكان الرئيس الروسي قد بعث برسالة تعزية إلى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان والشعب الإيراني، عقب مقتل خامنئي وأفراد من عائلته في الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على طهران في 28 فبراير، وفقاً لما أورده التقرير.
كما كان بوتين أول زعيم أجنبي يهنئ مجتبى خامنئي عقب انتخابه مرشداً جديداً للجمهورية الإسلامية، في خطوة عكست استمرار التواصل السياسي بين موسكو والقيادة الإيرانية.
شراكة استراتيجية تمتد 20 عاماً
وتستند العلاقات بين البلدين إلى معاهدة الشراكة الاستراتيجية الشاملة الموقعة في موسكو يوم 17 يناير 2025، بين بوتين والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، والتي بدأ البلدان تنفيذها رسمياً في أكتوبر من العام نفسه، وتمتد على مدار 20 عاماً.
وتغطي الشراكة مجالات متعددة، وتعكس رغبة الجانبين في تعزيز التنسيق السياسي والاستراتيجي، وتوسيع التعاون في القضايا الإقليمية والدولية.
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد أكد، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في طهران الشهر الماضي، أن التعاون الثنائي بين البلدين يمكن أن يسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي، مجدداً التزام طهران وموسكو بمواصلة التنسيق والانخراط في الملفات الدولية والإقليمية.
ويعكس الاتصال الأخير حرص الجانبين على استمرار التشاور بشأن التطورات في غرب آسيا، بالتوازي مع التمسك بخريطة الطريق التي تنظم شراكتهما الاستراتيجية، في ظل تصاعد التحديات السياسية والأمنية في المنطقة.











