قال السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني دانون إن إسرائيل كان بإمكانها إنهاء الحرب خلال ثلاثة أشهر فقط، بدلاً من استمرارها ثلاث سنوات، مدعياً أن إطالة أمد العمليات العسكرية جاءت في إطار محاولات تقليل الخسائر في صفوف المدنيين.
وأضاف دانون، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام، أن إسرائيل بذلت، بحسب قوله، كل ما في وسعها للحد من سقوط ضحايا مدنيين خلال الحرب، معتبراً أن هذا الهدف كان أحد الأسباب التي جعلت العمليات العسكرية تستغرق وقتاً أطول.
وقال السفير الإسرائيلي إن بلاده كانت قادرة على إنهاء الحرب خلال فترة قصيرة، لكنه شدد على أن مراعاة الخسائر المدنية تطلبت وقتاً إضافياً، مضيفاً أن الحرب كان من الممكن أن تنتهي خلال ثلاثة أشهر، وليس ثلاث سنوات.
دانون يبرر طول أمد الحرب
وتأتي تصريحات دانون في سياق محاولات إسرائيلية لتفسير طول العمليات العسكرية وتقديم رواية بشأن كيفية إدارة الحرب، مع التركيز على الادعاء باتخاذ إجراءات لتقليل الأضرار التي تلحق بالمدنيين.
وتثير هذه التصريحات تساؤلات بشأن طبيعة العمليات العسكرية والقرارات التي اتخذتها القيادة الإسرائيلية خلال الحرب، خصوصاً أن دانون ربط بشكل مباشر بين طول أمد القتال والجهود المزعومة لتقليل الخسائر المدنية.
وفي المقابل، لا تقدم التصريحات وحدها أدلة مستقلة تثبت أن إطالة الحرب كانت بالفعل بهدف حماية المدنيين، كما لا توضح ماهية الإجراءات التي يشير إليها السفير الإسرائيلي أو كيفية تأثيرها في مدة العمليات العسكرية.
ويظل تقييم مدى الالتزام بحماية المدنيين مرتبطاً بالوقائع الميدانية، وحجم الأضرار والخسائر البشرية، ومدى مراعاة قواعد القانون الدولي الإنساني خلال العمليات العسكرية.
كما أن المقارنة التي طرحها دانون بين ثلاثة أشهر وثلاث سنوات لم تتضمن تفاصيل بشأن الأساس الذي استند إليه في تحديد المدة التي كان يمكن خلالها إنهاء الحرب، أو طبيعة الخيارات العسكرية التي كان من الممكن اتخاذها لتحقيق ذلك.
وتسلط التصريحات الضوء مجدداً على الجدل بشأن الرواية الإسرائيلية لإدارة الحرب، ومدى اتساق التصريحات السياسية والعسكرية المتعلقة بحماية المدنيين مع نتائج العمليات على الأرض.










