بعد استهداف جزيرة قشم الإيرانية، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مقابلة أجراها مع قناة “فوكس نيوز”، بأن طهران حريصة جداً على التوصل إلى اتفاق مع واشنطن، مشيراً إلى أن احتمال التوصل إلى صيغة تفاهم مشترك يبدو مرتفعاً للغاية في الوقت الراهن.
ورغم هذه النبرة الدبلوماسية، وجه ترامب تحذيراً شديد اللهجة مؤكداً أنه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي، فإن الصراع الحالي قد يتصاعد سريعاً ليصل إلى مرحلة الحرب الشاملة.
التهديد باستهداف المنشآت النووية واتهامات بالإرهاب
ولم يستبعد الرئيس الأمريكي إمكانية تنفيذ عمل عسكري مباشر يستهدف موقع “جبل الفأس” الذي يضم منشآت نووية حساسة داخل الأراضي الإيرانية، معتبراً في الوقت ذاته أن القيادة الإيرانية “ليست في موقع تفاوضي جيد” لإنهاء الخلافات الإقليمية القائمة في منطقة الشرق الأوسط.
وهاجم ترامب طهران بشدة خلال المقابلة، وصفاً إياها بأنها “الدولة الأولى الراعية للإرهاب في العالم”، واتهمها بالمسؤولية عن مقتل أعداد كبيرة من الجنود الأمريكيين على مدار خمسين عاماً الماضية.
ضغوط اقتصادية وتأكيد التفاوض من “موقع قوة”
وجدّد ترامب موقفه الثابت والرافض لتمكين النظام الإيراني من امتلاك أي سلاح نووي، مكملاً بالتأكيد على تدمير كافة القدرات النووية الإيرانية.
وحول طبيعة المواجهات الجارية، أوضح قائلاً: “لسنا في حالة حرب مفتوحة، متى كانت آخر مرة أطلقنا فيها رصاصة واحدة؟ إنها حرب محدودة للغاية، لكننا ضربناهم بقوة شديدة ودمرنا أسطولهم البحري الذي شمل 159 سفينة”.
وأضاف أن واشنطن تتفاوض من موقع “قوة مطلقة” مستغلة الضغوط الاقتصادية الممارسة على طهران، حيث يشهد الاقتصاد الإيراني انهياراً بمعدلات تضخم بلغت 301%، مما جعل السلطات عاجزة عن دفع رواتب الجنود ورجال الشرطة، مؤكداً أنه يفضل إبرام صفقة لإنقاذ الأرواح لكنه قادر على إنهاء التفاوض في أي وقت.
تصعيد ميداني: انفجارات في قشم وإسقاط مسيرة أمريكية
وعلى الميدان، أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية، مساء الاثنين، بسماع دوي انفجارات متتالية في جزيرة قشم جنوبي البلاد قادمة من جهة البحر.
بالتزامن مع ذلك، أعلن الحرس الثوري الإيراني في بيان رسمي إسقاط طائرة مسيّرة أمريكية متطورة من طراز “MQ-9” شرقي مضيق هرمز بوساطة منظومة دفاع جوي حديثة، مشيراً إلى أنها الطائرة رقم 55 من هذا الطراز التي يتم إسقاطها، بالإضافة إلى الاستيلاء على طائرتين أخيرتين في عمليتين منفصلتين، مما يرفع من حدة المخاطر المحدقة بأمن الملاحة في المنطقة.










