طالب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، يوم الثلاثاء 3 نوفمبر، الأطراف المعنية بالأزمة المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران بضرورة إعطاء مساحة للتفاهم والحوار، للوصول إلى مسار وحل سياسي ينهي حالة التوتر قبل فوات الأوان.
وأكد السيسي، خلال مؤتمر صحفي مشتركة مع رئيسة سلوفينيا ونقلاً عن صفحت الرسمية على منصة “إكس”، أن “نتائج التصعيد العسكري ستكون كارثية على المنطقة والعالم”، مناشداً واشنطن وطهران إبداء أكبر قدر ممكن من المرونة لحل النزاع بشكل كامل.
وشدد الرئيس المصري على رفض بلاده القاطع لأي تهديد يمس أمن المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي، مؤكداً أن “الأمن القومي العربي وحدة واحدة لا تتجزأ”.
وتأتي هذه التصريحات بعد أن وافق مجلس النواب المصري بأغلبية الثلثين على تفويض الرئيس بتمكين القوات المسلحة من تعزيز الدفاعات وتقديم الدعم العسكري للسعودية وحماية الأمن القومي العربي؛ حيث جدد السيسي التأكيد على أن الجهد العسكري المصري يقتصر حصراً على الدفاع عن أراضي الأشقاء في الخليج وحدودهم، ولا يمتد لخارج حدود الدول التي تحرص القاهرة على أمنها.
وأعرب عن ثقته الكاملة في قدرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على بذل قصارى جهده للوصول إلى أفضل تسوية ممكنة لضمان استقرار المنطقة.
جمود في المفاوضات وشروط إيرانية بشأن مضيق هرمز
ميدانياً ودبلوماسياً، صرح مسؤول إيراني كبير لـ”رويترز” بأن طهران وواشنطن لا تزالان بعيدتين عن التوصل إلى اتفاق نهائي لإنهاء الحرب، رغم تكثيف الوسطاء القطريين لجهودهم وتواجههم إلى طهران لنقل مسودة اتفاق يجري التفاوض عليها منذ ثمانية أيام.
وأوضح المسؤول أن فتح مضيق هرمز وإطلاق المحادثات النووية مرهون بتلبية شروط طهران وعدم فرض “مطالب مفرطة” من واشنطن، محذراً من أن بلاده سترد بقوة على أي ضربات أحدث.
وفي الاتجاه نفسه، أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن الكرة باتت في الملعب الأمريكي بعد تقديم رد “قوي وعقلاني”.
تأتي التطورات بينما أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شكوكاً بشأن استئناف الضربات العسكرية ضد إيران عقب انتهاء انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، يعتقد أن طهران ترغب في حسم الاتفاق سريعاً، وسط مساعٍ دولية مكثفة لاحتواء المواجهة واحتواء مخاطرها الاقتصادية والعسكرية.










