طهران – المنشر_الاخباري
أثار تصريح منسوب إلى مهدي محمدي، المستشار الاستراتيجي لرئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، جدلاً واسعاً بعد حديثه عن امتلاك إيران ما وصفه بـ«رد نووي» يمكن أن يستهدف إسرائيل في حال تعرضت طهران لهجوم نووي أميركي، في ظل تصاعد التهديدات المتبادلة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل.
ويأتي التصريح في وقت تتزايد فيه التحذيرات الإيرانية من احتمال تجدد المواجهة العسكرية مع واشنطن وتل أبيب، وسط نقاش داخل الأوساط السياسية الإيرانية بشأن طبيعة الرد الذي يمكن أن تتبناه طهران إذا تعرضت لهجوم جديد.
وكان محمدي قد أثار جدلاً سابقاً في يوليو 2025، بعدما نشر صورة توحي بوقوع هجوم نووي على إسرائيل، قبل أن يوضح لاحقاً أن الصورة نُشرت بواسطة مسؤول عن إدارة حسابه، مؤكداً أنه لا يرى أن امتلاك الأسلحة النووية يعزز بالضرورة قدرة إيران على الردع، وأن المسألة معقدة من الناحية الاستراتيجية.
وفي تطور منفصل، دعا النائب الإيراني محمد صالح جوكار، رئيس لجنة الشؤون الداخلية في البرلمان، السلطات الإيرانية إلى السماح باستخدام أسلحة ردع، من بينها الأسلحة النووية، إذا شنت الولايات المتحدة هجوماً جديداً على إيران، كما طالب بمراجعة مستوى التعاون مع معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
وتعكس هذه التصريحات تصاعداً في الخطاب المتشدد داخل إيران، مع تزايد الدعوات إلى توسيع خيارات الردع في مواجهة التهديدات الأميركية والإسرائيلية. كما تأتي في سياق تحذيرات إيرانية من أن أي مواجهة جديدة قد تتجاوز حدود الاشتباك المباشر بين الأطراف الثلاثة وتمتد إلى نطاق جغرافي أوسع.
ورغم حدة التصريحات، لا بد من التمييز بين التهديدات السياسية والإعلامية وبين القدرات العسكرية المثبتة؛ إذ لا يشكل الحديث عن «رد نووي» دليلاً على امتلاك إيران سلاحاً نووياً جاهزاً للاستخدام، كما أن التصريحات المنسوبة إلى محمدي لا تثبت صدور قرار رسمي بتبني خيار نووي أو استهداف إسرائيل به.
وبذلك، يظل التصعيد في الخطاب الإيراني مؤشراً على ارتفاع مستوى التوتر، بينما تبقى طبيعة الرد المحتمل وقدرات إيران النووية العسكرية الفعلية من المسائل التي تحتاج إلى أدلة وتأكيدات مستقلة.










