روما- المنشر_الاخباري
شهد مطار ليوناردو دا فينشي «فيوميتشينو» بالعاصمة الإيطالية روما،اليوم الثلاثاء 3 نوفمبر 2026، حالة من الاستنفار الأمني، عقب تلقي بلاغين منفصلين عن احتمال وجود عبوات ناسفة على متن طائرتين تابعتين لشركة «رايان إير»، قادمتين من لشبونة ودبلن، ما استدعى تفعيل إجراءات الطوارئ الأمنية والاستعانة بمقاتلات تابعة لسلاح الجو الإيطالي لمرافقة إحدى الطائرتين.
وذكرت صحيفة «لا ريبوبليكا» الإيطالية أن البلاغ الأول ورد خلال ساعات الصباح، وتعلق برحلة قادمة من دبلن، ما دفع سلطات المطار إلى عزل الطائرة بعد هبوطها وإخضاعها وركابها وأمتعتها لعمليات تفتيش دقيقة نفذتها فرق الشرطة وخبراء المتفجرات.
وبعد ذلك، ورد بلاغ ثانٍ بشأن طائرة أخرى تابعة للشركة قادمة من لشبونة، ما استدعى تدخلاً إضافياً من الأجهزة الأمنية، إلى جانب إقلاع مقاتلتين إيطاليتين لمرافقة إحدى الطائرتين خلال اقترابها من المطار وحتى الهبوط.
وأكدت السلطات أن عمليات التفتيش شملت الطائرتين والركاب والأمتعة، ولم تسفر عن العثور على أي متفجرات أو مواد مشبوهة، لتنتهي الإجراءات الأمنية بنتيجة سلبية وتعود حالة الإنذار إلى طبيعتها، دون تسجيل إصابات أو أضرار مرتبطة بالواقعة.
وبحسب وكالة «رويترز»، جاءت الحادثة ضمن سلسلة من التهديدات التي طالت رحلات جوية أوروبية خلال اليوم نفسه، إذ تلقت سبع رحلات على الأقل بلاغات بوجود قنابل، شملت طائرات متجهة إلى وارسو وصوفيا وروما ومورسيا الإسبانية، وأدت إلى عمليات تفتيش وتحويل مسارات وإجراءات احترازية في عدد من المطارات.
وفي إيطاليا، تركزت الإجراءات على الرحلتين القادمتين من لشبونة ودبلن، بينما شهدت بولندا وبلغاريا وإسبانيا بلاغات مماثلة استدعت تدخل الأجهزة الأمنية وفرق التعامل مع المتفجرات. وأكدت التقارير أن الطائرات المعنية هبطت بسلام، ولم يُعثر على عبوات ناسفة في عمليات الفحص التي أُعلن عن نتائجها.
ولم تعلن السلطات حتى الآن عن الجهة المسؤولة عن إرسال التهديدات، كما لم تثبت وجود صلة بين البلاغات التي استهدفت الرحلات المختلفة. وأشارت وكالة «أنسا» الإيطالية إلى أن أحد البلاغات وصل عبر رسالة بريد إلكتروني مجهولة، وأن الشرطة المختصة وشرطة الاتصالات تواصلان التحقيق في الواقعة.
وتزامنت هذه التطورات مع بلاغ أمني منفصل استهدف سفينة سياحية متجهة إلى إسرائيل أثناء وجودها في اليونان، حيث خضعت للتفتيش بعد ورود معلومات عن احتمال وجود عبوة ناسفة، دون العثور على متفجرات وفق التقارير المنشورة.
وتسلط هذه الحوادث الضوء على حالة التأهب التي شهدها قطاع الطيران والنقل البحري في عدد من الدول الأوروبية، في ظل تعدد البلاغات الأمنية خلال فترة زمنية قصيرة، بينما لا تزال التحقيقات جارية لتحديد مصدر التهديدات وما إذا كانت الحوادث مترابطة أم وقائع منفصلة.










