واشنطن- المنشر_الاخباري
وافقت الولايات المتحدة على مسودة مذكرة التفاهم التي قدمها الوفد القطري إلى إيران، في خطوة قد تمهد للتوصل إلى اتفاق مرحلي بين واشنطن وطهران، يتضمن تفاهمات بشأن البرنامج النووي الإيراني والأموال الإيرانية المجمدة.
وأُطلع كل من السعودية والإمارات على مذكرة التفاهم التي جرى التوصل إليها، وسط موافقة البلدين على الصيغة المطروحة، في إطار التحركات الدبلوماسية الرامية إلى تقريب وجهات النظر بين الطرفين.
وتتضمن المسودة تنازلات متبادلة من واشنطن وطهران بشأن الملف النووي والأموال المجمدة، حيث يجري بحث صيغة تعلن بموجبها إيران عن تنازل يتعلق ببرنامجها النووي، مقابل إعلان الولايات المتحدة الإفراج عن جزء من الأموال الإيرانية المحتجزة.
وتقوم آلية التفاهم على مبدأ «خطوة مقابل خطوة»، بحيث يعلن الطرفان عن إجراءاتهما في اللحظة نفسها، بما يضمن التزاماً متبادلاً ويحول دون تنفيذ أحد الجانبين تعهداته قبل الآخر.
وتتركز النقاشات الحالية على تحديد طبيعة الخطوة الأولى وآلية الإعلان عن التفاهم، مع وجود توجه لإصدار إعلان متزامن من واشنطن وطهران بشأن التوصل إلى اتفاق مرحلي.
ولا يقتصر التفاهم المطروح على تبادل الإجراءات المتعلقة بالبرنامج النووي والأموال المجمدة، بل يُنظر إليه باعتباره مدخلاً لاستئناف المفاوضات بين الطرفين، بعد الإعلان عن الاتفاق الأولي، بهدف بحث الملفات العالقة والتوصل إلى تفاهمات أوسع.
وتأتي هذه التطورات في ظل تحركات دبلوماسية تقودها قطر لتقريب وجهات النظر بين الولايات المتحدة وإيران، وسط اهتمام إقليمي بمآلات المفاوضات وانعكاساتها على أمن المنطقة واستقرارها.
ورغم الموافقة الأميركية على المسودة، فإن الاتفاق لم يُعلن رسمياً بصيغته النهائية حتى الآن، كما لا تزال ترتيبات الإعلان المتزامن وتفاصيل الخطوات المتبادلة موضع نقاش.
ومن المنتظر أن تتضح الصورة مع حسم آلية الإعلان عن الاتفاق المرحلي، وما إذا كان الطرفان سيتمكنان من تنفيذ التفاهمات الأولية والعودة إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق أوسع.










