تل أبيب- المنشر_الاخباري
تكثفت التحركات العسكرية الأميركية باتجاه إسرائيل خلال الأيام الماضية، مع وصول طائرات شحن عسكرية إلى قواعد جوية في جنوب البلاد، في وقت تتزايد فيه التكهنات بشأن احتمال تنفيذ الولايات المتحدة ضربة عسكرية جديدة ضد إيران، وسط مخاوف من رد إيراني واسع قد يستهدف إسرائيل ومصالح أميركية في المنطقة.
وأظهرت بيانات تتبع الرحلات الجوية، وفق تقارير إعلامية، تحرك عدد من طائرات النقل العسكرية الأميركية من قواعد في الولايات المتحدة، بينها قاعدة فورت بليس في ولاية تكساس، مرورًا بقاعدة رامشتاين الجوية في ألمانيا، قبل وصولها إلى قاعدتي نيفاتيم وعوفدا في منطقة النقب جنوب إسرائيل. ومن بين الطائرات التي وردت أرقامها في هذه البيانات طائرة تحمل الرمز «RCH748».
وأشارت التقارير إلى أن أكثر من 10 طائرات نقل عسكرية أميركية وصلت إلى قواعد إسرائيلية خلال فترة قصيرة، قبل أن تعود بعض الطائرات إلى أوروبا، في تحرك لفت انتباه مراقبي الرحلات الجوية ومحللي الشؤون العسكرية، خصوصًا مع تشابه نمط النقل الجوي مع تحركات سبقت جولات سابقة من المواجهة بين واشنطن وطهران.
وتشير التقديرات المتداولة إلى أن هذه التحركات قد ترتبط بتعزيز منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية، بما يشمل أنظمة باتريوت وثاد المضادة للصواريخ، بهدف رفع قدرة إسرائيل على اعتراض الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة في حال اندلاع مواجهة جديدة. غير أن حمولة الطائرات لم تُكشف بصورة مستقلة، ولم يتوافر تأكيد رسمي يثبت أن جميع الشحنات تضمنت هذه المنظومات أو مكوناتها.
ويأتي هذا التحرك في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، واستمرار المخاوف من انهيار المسار الدبلوماسي والعودة إلى المواجهة العسكرية. وتضع الحسابات العسكرية الإسرائيلية احتمال تعرض البلاد لهجمات صاروخية إيرانية ضمن السيناريوهات التي تستدعي تعزيز منظومات الاعتراض، خاصة في ظل اتساع نطاق التهديدات الإقليمية.
وتعتمد إسرائيل على شبكة متعددة الطبقات للدفاع الجوي، تشمل منظومات مخصصة لاعتراض الصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى، إلى جانب أنظمة أكثر تطورًا للتعامل مع الصواريخ الباليستية بعيدة المدى. ويُنظر إلى الدعم الأميركي باعتباره عنصرًا أساسيًا في تعزيز هذه القدرات، سواء عبر نشر منظومات دفاعية أو توفير الذخائر وقطع الغيار والدعم اللوجستي.
ورغم أن وصول التعزيزات العسكرية قد يعكس استعدادًا لاحتمال التصعيد، فإنه لا يشكل في حد ذاته دليلًا على اتخاذ قرار أميركي نهائي بشن هجوم على إيران. ولم يصدر إعلان رسمي يؤكد أن واشنطن تستعد لتنفيذ ضربة وشيكة، كما لا تزال طبيعة الشحنات التي نقلتها الطائرات الأميركية وحجمها غير محسومين بشكل كامل.
وبينما تراقب طهران التحركات الأميركية والإسرائيلية، تظل احتمالات الرد الإيراني أحد أبرز العوامل التي تحكم الحسابات العسكرية في المنطقة، إذ قد يؤدي أي هجوم جديد إلى مواجهة أوسع تتجاوز حدود إسرائيل وإيران، وتضع القواعد والمصالح الأميركية في الشرق الأوسط أمام مخاطر إضافية.










