واشنطن- المنشر_الاخباري
تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات الأربعاء، مع متابعة المستثمرين تداعيات نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية وانعكاساتها المحتملة على مسار الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، وسط ترقب لأي تحركات جديدة من واشنطن أو تطورات في جهود التهدئة الدبلوماسية بالمنطقة.
وبحسب بيانات نقلتها وكالة رويترز، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 3.20 دولارات، أو ما يعادل 3.09%، لتسجل نحو 100.40 دولار للبرميل بحلول الساعة 14:17 بتوقيت غرينتش، فيما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنحو 3.01 دولارات، أو 3.13%، إلى 93.08 دولار للبرميل.
ورغم اقتراب خام برنت من مستوى 100 دولار، فإنه ظل أعلى منه في أحدث الأسعار التي أوردتها رويترز، بينما هبط الخام الأميركي بالفعل إلى ما دون هذا المستوى.
وجاء التراجع في أعقاب فوز الديمقراطيين بالسيطرة على مجلسي الكونغرس، في تحول سياسي دفع المتعاملين إلى إعادة تقييم احتمالات تغير توجهات إدارة الرئيس دونالد ترامب تجاه المواجهة مع إيران، ومدى قدرة واشنطن على مواصلة العمليات العسكرية أو توفير الدعم السياسي والمالي اللازم لها.
وأشارت رويترز إلى أن بعض المستثمرين يتوقعون أن تدفع نتائج الانتخابات ترامب إلى إعادة النظر في مسار الحرب، في وقت تظل فيه الأسواق شديدة الحساسية تجاه أي مؤشرات على استئناف التصعيد العسكري أو إحراز تقدم في المفاوضات بين واشنطن وطهران.
وتزامن تراجع الأسعار مع تصريحات لترامب أكد فيها أن الولايات المتحدة لا تعتزم تنفيذ ضربات فورية جديدة ضد إيران، وهو ما ساهم في تخفيف جانب من المخاوف المرتبطة باحتمالات اتساع المواجهة، رغم استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الصراع.
وفي المقابل، لا تزال المخاطر الجيوسياسية حاضرة في حسابات أسواق الطاقة، خصوصًا مع استمرار التوترات المرتبطة بحركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط عالميًا. كما تتابع الأسواق جهود الوساطة القطرية بين واشنطن وطهران، في ظل استمرار الخلافات بين الجانبين وعدم التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب.
وعلى صعيد الإمدادات، أظهرت بيانات نقلتها رويترز أن صادرات منطقة الخليج من النفط الخام والمكثفات والمنتجات المكررة، باستثناء الغاز البترولي المسال، ارتفعت إلى متوسط 17.1 مليون برميل يوميًا خلال أكتوبر، مقارنة بنحو 18.9 مليون برميل يوميًا في سبتمبر، لكنها لا تزال أقل من مستويات ما قبل الحرب.
ويرى محللون أن تعافي تدفقات النفط من الشرق الأوسط قد يخفف الضغوط على أسعار الشحنات الفعلية وهوامش التكرير، إلا أن استمرار المخاطر الأمنية واضطراب بعض مسارات الإمداد قد يحد من سرعة عودة الأسواق إلى مستوياتها المعتادة.
وبذلك، تظل تحركات أسعار النفط خلال الفترة المقبلة مرتبطة بتطورات المسار السياسي والعسكري بين الولايات المتحدة وإيران، ومدى نجاح جهود الوساطة في احتواء التصعيد، إلى جانب التغيرات في مستويات الإنتاج والمخزونات وحركة الصادرات العالمية.










