كشفت شركة “ويندوارد” (Windward) المتخصصة في الاستخبارات والبيانات البحرية عن نشاط غير عادي لسفن مرتبطة بإيران بالقرب من البنية التحتية للاتصالات وكابلات الإنترنت الممتدة تحت سطح البحر في منطقة خليج عمان، وذلك خلال شهر أكتوبر الماضي، مما أثار قلقاً دولياً بشأن أمن الاتصالات البحرية.
إيقاف أنظمة التتبع وتوقف مريب للناقلات
ووفقاً للتقرير الصادر عن الشركة، فإن أربع سفن مرتبطة بإيران – تتألف من ثلاث ناقلات نفط مدرجة ضمن قائمة العقوبات الأمريكية بالإضافة إلى سفينة إيرانية أخرى – قامت بمناورات غير معتادة بالقرب من مسارات كابلات الاتصالات الدولية. وتضمنت هذه التحركات التعطيل المتعمد لأنظمة التحديد التلقائي للهوية (AIS) وأنظمة التتبع التلقائي لمواقع السفن.
وأوضحت البيانات الاستخباراتية أن إحدى الناقلات النفطية اختفت تماماً من أنظمة التتبع الرقمي لمدة بلغت 86 ساعة متواصلة قبل أن تعاود الظهور، بينما رُصدت السفن الأخرى وهي تتوقف وتترصد في تلك المناطق الحيوية لعدة أيام متتالية دون مسوغات ملاحة واضحة، وهو ما يثير الشكوك حول طبيعة المهام التي كانت تقوم بها.
تحذيرات من عمليات استطلاع أو تخريب محتملة
من جانبهم، أكد خبراء ومحللو شركة “ويندوارد” أن نمط الحركة والأنشطة المنفذة من قبل هذه السفن لا يبدو عشوائياً، بل يثير احتمالات جادة تتعلق برغبة تلك الأطراف في تحديد الإحداثيات الدقيقة لمسارات كابلات الأعماق، أو إجراء عمليات مسح واستطلاع تمهيداً لاحتمالية تنفيذ عمليات تخريب مستقبلاً.
وتأتي هذه التحركات المريبة في وقت تتزايد فيه المخاوف العالمية من استهداف البنى التحتية الحيوية للطاقة والاتصالات تحت البحر، حيث تُعد كابلات الأعماق في خليج عمان والشرق الأوسط الشريان الرئيسي لنقل البيانات والإنترنت بين القارات، وأي مساس بها قد يؤدي إلى اضطرابات واسعة في حركة الاتصالات والاقتصاد الرقمي العالمي.










