واشنطن- المنشر_الاخباري
انتقد السياسي الأميركي عبد السيد، الدعم العسكري الذي تقدمه الولايات المتحدة لإسرائيل، معتبراً أن أموال دافعي الضرائب الأميركيين لا ينبغي أن تُستخدم لشراء القنابل والدبابات لصالح دول أخرى، في ظل غياب مسار واضح لتحقيق السلام والكرامة وتقرير المصير للفلسطينيين والإسرائيليين.
وقال عبد السيد، في تصريحات بشأن السياسة الأميركية تجاه إسرائيل، إنه لا يعتقد أن المواطنين الأميركيين يدفعون الضرائب من أجل تمويل الأسلحة والمعدات العسكرية لدول أخرى، مضيفاً أن استمرار الدعم العسكري الحالي لا يقود إلى تحقيق السلام أو ضمان مستقبل آمن وعادل للطرفين.
وأضاف أن الولايات المتحدة لا تسير، في تقديره، على طريق يؤدي إلى تحقيق السلام والكرامة وحق تقرير المصير لكل من الإسرائيليين اليهود والفلسطينيين، مشيراً إلى أن السياسة الأميركية الحالية تثير تساؤلات بشأن مدى جدية واشنطن في دعم حل الدولتين.
انتقادات لسياسة واشنطن تجاه حل الدولتين
واعتبر عبد السيد أن الحديث الأميركي المتكرر عن حل الدولتين يتناقض مع الممارسات السياسية والعسكرية على الأرض، قائلاً إن الولايات المتحدة خدعت نفسها بشأن إمكانية تحقيق هذا الحل، بينما تواصل تقديم الدعم والتسليح للأطراف التي تسعى، بحسب تعبيره، إلى إغلاق الطريق أمام إقامة دولة فلسطينية.
وقال إن واشنطن تتحدث عن إقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل، لكنها في الوقت نفسه تقدم المساعدات العسكرية وتوفر الأسلحة والدعم السياسي للحكومة الإسرائيلية، وهو ما يرى أنه يقوض فرص الوصول إلى تسوية سياسية قائمة على دولتين.
وتعكس تصريحاته انتقادات متزايدة داخل الأوساط السياسية الأميركية بشأن طبيعة المساعدات العسكرية المقدمة لإسرائيل، ومدى توافقها مع الأهداف المعلنة للسياسة الخارجية الأميركية، خصوصاً فيما يتعلق بالتوصل إلى تسوية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
أموال الضرائب في قلب الجدل
وركز عبد السيد في حديثه على مسؤولية الحكومة الأميركية أمام دافعي الضرائب، معتبراً أن تمويل العمليات العسكرية لدول أخرى لا ينبغي أن يكون على حساب الأولويات الداخلية أو أن يتم دون مساءلة بشأن النتائج السياسية والإنسانية المترتبة عليه.
وتثير المساعدات الأميركية لإسرائيل نقاشاً سياسياً مستمراً في الولايات المتحدة، بين مؤيدين يعتبرونها جزءاً من الالتزام الأمني والاستراتيجي تجاه حليف واشنطن في الشرق الأوسط، ومنتقدين يرون أن استمرار الدعم العسكري دون شروط أكثر صرامة يضعف الضغوط الرامية إلى وقف الحرب وحماية المدنيين وفتح المجال أمام حل سياسي.
وتأتي تصريحات عبد السيد في سياق الجدل بشأن مستقبل حل الدولتين، في ظل استمرار الخلافات حول الاستيطان الإسرائيلي، ومستقبل الأراضي الفلسطينية، والضمانات الأمنية، والحقوق السياسية للفلسطينيين.
ويؤكد منتقدو السياسة الأميركية أن أي تسوية مستدامة تتطلب ربط الدعم الدبلوماسي والعسكري بخطوات ملموسة تضمن حماية المدنيين واحترام القانون الدولي وتهيئة الظروف لإقامة دولة فلسطينية مستقلة.










