أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية عن تقديم مكافأة مالية ضخمة تصل قيمتها إلى 20 مليون دولار، بالإضافة إلى إمكانية توفير مكان إقامة بديل وإعادة التوطين، مقابل الحصول على معلومات دقيقة وحساسة تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني.
ويأتي الإعلان اللافت على الرغم من التأكيدات المتكررة التي أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مناسبات مختلفة، والتي شدد فيها على أن القوات الأمريكية تمكنت بالفعل من القضاء التام على هذا البرنامج وتدميره.
تفاصيل إعلان “سنتكوم” ونطاق المعلومات المطلوبة
وأوضحت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم”، في بيان رسمي نُشر عبر منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، أن برنامج “مكافآت من أجل العدالة” التابع لوزارة الخارجية الأمريكية هو الجهة المشرفة على هذا العرض.
وأشار البيان، وفقاً لما نقلته شبكة “فرانس 24” الإخبارية، إلى أن المكافأة تُمنح لكل من يقدم معلومات تفصيلية عن المنشآت والمعدات والأفراد المرتبطين بالبرنامج، لا سيما الخبراء والعاملين في الوسط العلمي والهندسي.
تاريخ برنامج “مكافآت من أجل العدالة” وأهدافه
ويُعد برنامج “مكافآت من أجل العدالة” آلية حكومية تأسست عام 1984، بهدف تقديم مكافآت مالية مجزية للمخبرين لقاء معلومات تساهم في حماية أرواح الأمريكيين وصيانة المصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة حول العالم.
مواقف الوكالة الدولية ومخاوف واشنطن
وأرجعت وزارة الخارجية الأمريكية سبب هذا الإجراء إلى “عدم امتثال إيران لاتفاق الضمانات الشاملة الموقَّع مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية”، وهو ما حرم مفتشي الوكالة من الوصول إلى بيانات حيوية تخص عمليات إنتاج إيران ومخزونها من المكونات الأساسية، وعلى رأسها أجهزة الطرد المركزي المتطورة.
تساؤلات سياسية وتناقضات الموقف الأمريكي
ورغم ضخامة المبلغ المعروض والإغراءات المتعلقة بإعادة التوطين، لم تحدد الوزارة معايير دقيقة أو شروطاً محددة لنوعية المعلومات المطلوبة للاستحقاق الكامل للمبلغ.
ويفتح هذا الإعلان الباب أمام تساؤلات سياسية واسعة حول مدى فعالية الضربات السابقة، خاصة في ظل التناقض الظاهر بين الشكوك الاستخباراتية الحالية والتصريحات الرئاسية السابقة التي أكدت القضاء النهائي على طموحات طهران النووية.










