شهدت العاصمة الأوكرانية كييف ومحيطها تصعيدا ميدانيا كبيرا إثر هجوم صاروخي وجوي روسي مكثف، أدى إلى اندلاع مشاكل حادة في إمدادات الطاقة الكهربائية وتأثر خدمات التدفئة والمياه المركزية، وفق ما أعلنه عمدة المدينة فيتالي كليتشكو اليوم السبت.
وأسفرت الضربات عن إصابة خمسة أشخاص في العاصمة ومنطقة جيتومير المجاورة، إضافة إلى إلحاق أضرار حيوية بـ”الجسر الشمالي” الممتد فوق نهر دنيبرو وتوقيف الحركة عليه مؤقتا لإصلاح خطوط كهرباء الحافلات.
من جانبها، بررت وزارة الدفاع الروسية استهداف الجسر باستخدامه لنقل الإمدادات القوات العسكرية الأوكرانية، مؤكدة ضرب مصنع لإنتاج صواريخ “فلامينجو”، ومحطة طاقة “تريبيليا” جنوب كييف، ومحطة فرعية بجيتومير.
وفي المقابل، شددت السلطات الأوكرانية على أن القانون الدولي يمنع قصف البنية التحتية المدنية والجسور الرئيسية التي يقسم بها نهر دنيبرو كييف، معلنة اعتراض أربعة صواريخ باليستية و149 طائرة مسيرة من أصل 172 أطلقتها موسكو.
خسائر ميدانية فادحة وحصاد الرشقات الروسية
وفي غضون ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها كبدت الجيش الأوكراني خسائر بشرية ومادية فادحة على كافة المحاور؛ إذ بلغت القتلى والجرحى نحو 1155 جنديا، وتدمير 903 طائرات مسيرة، و10 مدرعات، و5 مدافع ميدانية، واستهداف مراكز أمنية وتخزينية ومواقع مرتزقة في 139 منطقة.
توزعت خسائر القوات الأوكرانية بين مجموعات قوات “الشمال” (150 جنديا)، و”الغرب” (220 جنديا)، و”المركز” (345 جنديا)، إضافة إلى توغل وحدات “الشرق” في عمق الدفاعات الأوكرانية بدنيبروبيتروفسك وزابوروجيه.
رد أوكراني بالمسيرات وتحذيرات زيلينسكي
أما على جبهة الدفاع الجوي الروسي، فقد أكدت موسكو اعتراض وتدمير 411 مسيرة أوكرانية فوق مناطق روسية متعددة والبحرين الأسود وآزوف.
وتأتي هذه التطورات متوافقة مع تحذيرات أطلقها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مسبقا بشأن خطة موسكو لتكثيف قصف منشآت الطاقة والجسور فوق نهر دنيبرو. وفي إطار الرد المتكافئ، هاجم الجيش الأوكراني مصفاة النفط في مدينة ساراتوف الروسية مما ألحق أضرارا ببنايات سكنية وفق وكالة “تاس”، إلى جانب تقارير أفادت بقصف مصنع للأسلحة في مدينة أوريول جنوب غرب العاصمة موسكو.









