كييف – المنشر_الاخباري
أقر كيريلو بودانوف، رئيس مكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بمخالفة قانون اللغة في البلاد بعد استخدامه اللغة الروسية أثناء أداء مهامه الرسمية والتحدث مع مواطنين خلال اشتباكات وقعت قرب منشأة تابعة للحرس الوطني الأوكراني في محيط العاصمة كييف، معلناً استعداده لدفع الغرامة القانونية المقررة.
وقالت أولينا إيفانوفسكا، مفوضة حماية لغة الدولة في أوكرانيا، السبت 7 نوفمبر 2026، إن بودانوف اعترف بوقوع المخالفة، وإن الإجراءات القانونية المتعلقة بالواقعة بدأت بالفعل، مؤكدة أن الغرامة المنصوص عليها في القانون ستُدفع خلال المهلة المحددة.
وأضافت إيفانوفسكا أن التواصل مع المسؤول الأوكراني جرى بهدوء وضمن الأطر القانونية، مشيرة إلى أن الاعتراف بالمخالفة ومعالجتها وفق القانون هو المسار الصحيح، بعيداً عن حملات التشهير على مواقع التواصل الاجتماعي.
مخالفة خلال اشتباكات قرب كييف
وتعود الواقعة إلى مساء 2 نوفمبر الجاري، عندما وصل بودانوف إلى بلدة بيتروبافليفكا بورشاغيفكا، الواقعة غربي العاصمة كييف، للتعامل مع توتر واشتباكات اندلعت أمام مبنى كان يُستخدم مؤقتاً لإيواء عناصر من الحرس الوطني الأوكراني.
وجاءت الاضطرابات بعد انتشار مزاعم عبر مواقع التواصل الاجتماعي تحدثت عن احتجاز نحو 40 شخصاً بصورة غير قانونية داخل المبنى، وتعرضهم لسوء المعاملة، وهي ادعاءات نفتها السلطات الأوكرانية.
وتصاعد التوتر إلى مواجهات بين محتجين وعناصر أمنية، وسط تقارير عن استخدام الغاز المسيل للدموع وإطلاق أعيرة نارية وإلحاق أضرار بمركبات الشرطة. وأعلنت السلطات إصابة 16 من أفراد الحرس الوطني خلال الاضطرابات.
ووصل بودانوف إلى الموقع برفقة مسؤولين أمنيين وعسكريين، من بينهم قائد الحرس الوطني أولكسندر بيفنينكو، في محاولة لاحتواء الموقف وتهدئة المحتجين.
غرامة تصل إلى 6800 هريفنيا
وبموجب التشريعات الأوكرانية المنظمة لاستخدام اللغة الرسمية في مؤسسات الدولة، تتراوح الغرامة المقررة للمخالفة من 3400 إلى 6800 هريفنيا أوكرانية، أي ما يعادل نحو 75 إلى 150 دولاراً، وفق سعر الصرف التقريبي.
وأثارت مقاطع مصورة من موقع الأحداث جدلاً واسعاً بعدما ظهر بودانوف وهو يتحدث باللغة الروسية خلال تواصله مع بعض الموجودين، ما دفع مفوضية حماية اللغة الرسمية إلى متابعة الواقعة وبدء إجراءات الرقابة القانونية.
تحقيقات في أحداث العنف
وبالتوازي مع ملف مخالفة اللغة، فتحت السلطات الأوكرانية تحقيقات بشأن الاشتباكات والظروف التي أحاطت بوجود العسكريين داخل المبنى.
وأكدت قيادة الحرس الوطني أن الموقع كان نقطة إدارية وانتقالية مؤقتة لعناصر عسكرية، ونفت صحة المزاعم المتداولة بشأن احتجاز أشخاص وتعذيبهم. كما أعلنت الجهات المختصة التحقيق في ملابسات الاضطرابات وتحديد المسؤولين عن تنظيمها والمشاركة فيها.
وتسلط الواقعة الضوء على حساسية تطبيق قانون اللغة الأوكرانية، الذي يفرض استخدام الأوكرانية في أداء المهام الرسمية، في ظل استمرار الحرب مع روسيا وما صاحبها من تصاعد الجدل السياسي والاجتماعي بشأن استخدام اللغة الروسية داخل البلاد.










