تل أبيب- المنشر_الاخباري
في تطور جديد على الساحة السياسية الإسرائيلية، أعلن السياسي الإسرائيلي غادي آيزنكوت أن 74 عضواً في الكنيست لا يؤيدون استمرار رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو في منصبه، مقابل 46 نائباً أبدوا دعمهم لاستمراره، معتبراً أن هذه الأرقام تعكس تحولاً واضحاً في مواقف أعضاء البرلمان بشأن مستقبل القيادة السياسية في إسرائيل.
وقال آيزنكوت إن نتائج المشاورات السياسية أظهرت أن غالبية أعضاء الكنيست لا يرغبون في استمرار الحكومة الحالية ورئيسها، مشدداً على ضرورة احترام إرادة الجمهور والعمل على ترجمتها إلى خطوات سياسية فعلية.
وأضاف أن ما جرى يمثل صوت المواطنين وقرار الشعب، مؤكداً أنه يجب بذل كل الجهود لاحترام هذا القرار وتنفيذه، والعمل على إنهاء حالة الجمود السياسي التي تشهدها إسرائيل.
وتأتي تصريحات آيزنكوت عقب المشاورات التي أجراها الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ مع ممثلي الأحزاب والكتل السياسية داخل الكنيست، لتحديد الشخصية التي ستحصل على التكليف الأول بتشكيل الحكومة الجديدة، عقب الانتخابات البرلمانية التي جرت في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026.
ووفقاً لنتائج المشاورات الرئاسية، أوصت كتل تمثل 67 عضواً في الكنيست بتكليف آيزنكوت بتشكيل الحكومة، مقابل 46 عضواً أوصوا باستمرار نتنياهو، فيما لم تقدم كتلة تضم سبعة نواب توصية لصالح أي من المرشحين.
وفي 7 نوفمبر/تشرين الثاني، أعلن مكتب الرئيس الإسرائيلي أن هرتسوغ قرر تكليف آيزنكوت بتشكيل الحكومة الجديدة، قبل أن يتسلم الأخير التكليف رسمياً خلال مراسم أقيمت في مقر الرئاسة بالقدس يوم الأحد 8 نوفمبر.
وبموجب القانون الإسرائيلي، أمام آيزنكوت 28 يوماً لتشكيل الحكومة والحصول على ثقة الكنيست، مع إمكانية حصوله على تمديد يصل إلى 14 يوماً إضافياً إذا اقتضت المفاوضات ذلك.
وكانت نتائج الانتخابات قد أفرزت برلماناً منقسماً، إذ حصل معسكر نتنياهو على 53 مقعداً، مقابل 48 مقعداً للكتل المعارضة ذات الأغلبية اليهودية، فيما حصدت الأحزاب العربية 19 مقعداً، وهو ما جعل تشكيل حكومة مستقرة أمراً معقداً، في ظل الحاجة إلى تأمين أغلبية لا تقل عن 61 مقعداً من أصل 120 مقعداً بالكنيست.
ويواجه آيزنكوت تحديات كبيرة في تشكيل ائتلاف حكومي، رغم حصوله على العدد الأكبر من التوصيات، إذ لا تزال هناك خلافات بين الأحزاب التي أيدت ترشيحه بشأن إمكانية التعاون مع الأحزاب العربية أو ضم الأحزاب الدينية المتشددة.
وطرح آيزنكوت تشكيل حكومة طوارئ وطنية تستند إلى أربعة مبادئ، تشمل الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية وديمقراطية، والالتزام بقيم إعلان الاستقلال، وفرض الخدمة العسكرية أو الوطنية أو المدنية على الجميع، إلى جانب اعتبار حركة حماس منظمة إرهابية والالتزام بتفكيك قدراتها العسكرية والحكومية.
كما حذر آيزنكوت من أن استمرار حالة الجمود السياسي قد يؤدي إلى انتخابات جديدة، ويمنح نتنياهو فرصة للبقاء في منصبه رئيساً لحكومة انتقالية، داعياً الأحزاب المختلفة إلى تجاوز خلافاتها والتوصل إلى اتفاق يتيح تشكيل حكومة جديدة في أسرع وقت.
وبينما يمثل تكليف آيزنكوت خطوة مهمة في مسار تشكيل الحكومة الإسرائيلية، فإن نجاحه في جمع الأصوات اللازمة للحصول على ثقة الكنيست لا يزال مرهوناً بنتائج المفاوضات بين الأحزاب والكتل السياسية المختلفة.









