تل أبيب- المنشر_الاخباري
أعلن الجيش الإسرائيلي العثور على مخازن أسلحة ومعدات عسكرية داخل مبانٍ سكنية في بلدتي ميس الجبل والطيري جنوب لبنان، قال إنها تابعة لحزب الله وتقع على مسافات قريبة من مواقع قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «يونيفيل»، في تطور يعيد الجدل بشأن تطبيق القرار الدولي 1701 ودور القوات الأممية في مراقبة المنطقة الحدودية.
وبحسب ما أورده الجيش الإسرائيلي، عثرت قوات تابعة للفرقة 91، خلال عمليات تفتيش في بلدة ميس الجبل، على مخزنين للأسلحة، أحدهما داخل منزل سكني والآخر في مستودع، على مسافة تقارب 200 متر و100 متر على التوالي من موقع تابع للأمم المتحدة.
أسلحة وذخائر داخل مبانٍ مدنية
وقال الجيش إن المضبوطات شملت بنادق من طراز كلاشنيكوف، وقاذفات وقذائف صاروخية، ورشاشاً من نوع «بي كي»، وقنابل يدوية وذخائر وعبوة ناسفة، إضافة إلى وسائل اتصال ومعدات استطلاع.
وأضاف أن الصور التي قدمها للصحافة أظهرت أسلحة ومعدات داخل المواقع التي قال إنه عثر عليها، إلى جانب صناديق تحمل علامات مرتبطة بالمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
وفي بلدة الطيري، ذكر الجيش الإسرائيلي أن قوات من لواء كفير عثرت على شقة قال إنها كانت تُستخدم لأغراض عملياتية وعسكرية، وتقع على مسافة نحو 250 متراً من موقع آخر تابع للأمم المتحدة. وأضاف أن الشقة احتوت على معدات استطلاع وتجهيزات عسكرية ووسائل للمكوث، فضلاً عن شعارات ورموز قال إنها مرتبطة بحزب الله.
ووفقاً للتقرير الذي نشرته صحيفة «لا ستامبا» الإيطالية، فإن عمليات العثور على هذه المواقع تعود إلى نحو أسبوعين، فيما عرض الجيش الإسرائيلي صوراً قال إنها توثق ثلاثة مواقع في جنوب لبنان.
إسرائيل تتهم يونيفيل بالتقصير
واستخدم الجيش الإسرائيلي هذه الاكتشافات لتجديد انتقاداته لأداء قوة يونيفيل، معتبراً أنها تمثل دليلاً إضافياً على عدم نجاحها في منع انتشار الأسلحة خارج سلطة الدولة اللبنانية، واتهم حزب الله باستغلال المناطق السكنية والقرب من المواقع الأممية لإخفاء تجهيزاته العسكرية.
وتأتي هذه الاتهامات في سياق خلاف متواصل بين إسرائيل والقوة الدولية بشأن تنفيذ القرار 1701، الذي ينص على ترتيبات أمنية في جنوب لبنان، من بينها عدم وجود جماعات مسلحة أو أسلحة في المنطقة الواقعة بين الخط الأزرق ونهر الليطاني، باستثناء ما يعود إلى الدولة اللبنانية وقوة الأمم المتحدة وفقاً للقرار.
يونيفيل ترد: لم نتلقَّ بلاغاً بشأن المواقع
في المقابل، نقلت «لا ستامبا» عن المتحدثة باسم يونيفيل، كانديس أردييل، رفضها اتهامات التقاعس، مشيرة إلى أن الجيش الإسرائيلي لم يبلغ القوة الأممية بالاكتشافات التي أعلن عنها.
وأوضحت أردييل أن عناصر يونيفيل لا يملكون صلاحية دخول المنازل الخاصة بصورة منفردة ومن دون موافقة أو تنسيق مع الجهات المعنية، وهو ما يحد من قدرتهم على تفتيش الممتلكات السكنية والتحقق مما قد يوجد داخلها.
وأكدت القوة الأممية، في مواقف سابقة، أن انتشار الأسلحة خارج سيطرة الدولة اللبنانية يشكل انتهاكاً للقرار 1701، وأنها تعمل بالتنسيق مع الجيش اللبناني لمراقبة الوضع الأمني في منطقة عملياتها.
القرار 1701 في قلب الخلاف
ويعيد الإعلان الإسرائيلي تسليط الضوء على التحديات التي تواجه تنفيذ القرار 1701، الصادر عن مجلس الأمن الدولي عام 2006، ولا سيما ما يتعلق ببسط سلطة الدولة اللبنانية على جنوب البلاد وحصر السلاح بالقوى الرسمية.
وتتمثل إحدى نقاط الخلاف الرئيسية في حدود صلاحيات يونيفيل؛ إذ تتولى القوة مراقبة التطورات الأمنية والإبلاغ عن الانتهاكات ومساندة الجيش اللبناني، لكنها لا تتمتع بصلاحية تفتيش المنازل الخاصة بصورة تلقائية ومنفردة.
ولم يصدر، وفق المعلومات المنشورة بشأن الواقعة، تأكيد مستقل من يونيفيل أو جهة دولية بشأن طبيعة المضبوطات أو صلتها بحزب الله، كما لم يتضمن الرد الأممي تفاصيل تتيح التحقق من المواقع التي تحدث عنها الجيش الإسرائيلي.
ويأتي ذلك وسط استمرار التوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، رغم التفاهمات الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار ومنع عودة المواجهات، في وقت تتبادل فيه إسرائيل وحزب الله الاتهامات بشأن خرق الترتيبات الأمنية وإعادة بناء القدرات العسكرية في جنوب لبنان.









