لندن – المنشر_الاخباري
دعت الحكومة البريطانية المواطنين إلى الاستعداد لاحتمال وقوع حالات طوارئ قد تؤدي إلى انقطاع الكهرباء والإنترنت وشبكات الهواتف المحمولة وتعطل بعض الخدمات الأساسية، مطالبة الأسر بالاحتفاظ بمؤن ومستلزمات تكفي لمدة 72 ساعة، في إطار حملة وطنية لتعزيز الاستعداد للأزمات.
وتأتي التوجيهات في ظل تحذيرات من تنامي مخاطر الهجمات الإلكترونية التي قد تستهدف البنية التحتية الحيوية، سواء من جانب مجموعات إجرامية أو جهات معادية، إلى جانب احتمالات حدوث أعطال واسعة نتيجة الأحوال الجوية القاسية أو انقطاع الكهرباء أو مشكلات تقنية.
وأكدت الحكومة أن الدعوة للاستعداد لا تعني توقع وقوع انقطاع وشيك أو إعلان حالة طوارئ وطنية، وإنما تهدف إلى تمكين السكان من التعامل مع الاضطرابات المحتملة إلى حين استعادة الخدمات.
انقطاع الاتصالات قد يستمر أيامًا
وحذرت الإرشادات الحكومية البريطانية من أن الانقطاعات الكبيرة في خدمات الهاتف والإنترنت قد تستمر عدة أيام في الظروف الاستثنائية، خصوصًا إذا تزامنت مع انقطاع الكهرباء أو تضرر البنية التحتية للاتصالات.
ووفقًا للسجل الوطني للمخاطر، يمكن أن يؤدي هجوم إلكتروني واسع على شبكات الاتصالات إلى تعطيل خدمات الهاتف المحمول والإنترنت والخطوط الأرضية، وقد يستمر الاضطراب لمدة تصل إلى 72 ساعة، مع احتمال امتداده لفترات أطول في بعض السيناريوهات.
وقد يؤدي تعطل هذه الخدمات إلى صعوبة إجراء المكالمات والوصول إلى المعلومات والخدمات المصرفية الرقمية، فضلًا عن التأثير على قدرة بعض الأشخاص على التواصل مع خدمات الطوارئ.
الهجمات الإلكترونية تهدد البنية التحتية
وتضع الحكومة البريطانية الهجمات الإلكترونية ضمن المخاطر التي قد تؤثر على قطاعات حيوية، من بينها الكهرباء والاتصالات والمياه والخدمات العامة.
وتشير خطة العمل الحكومية للأمن السيبراني، المنشورة في مارس 2026، إلى أن جهات معادية ومجموعات إجرامية منظمة تستهدف الأنظمة الرقمية البريطانية، في محاولة لاختراقها أو تعطيل الخدمات التي يعتمد عليها الأفراد والمؤسسات.
كما حذرت السلطات من أن الهجمات التي تستهدف أنظمة الكهرباء قد تؤدي إلى تداعيات متسلسلة، تشمل تعطل شبكات الاتصالات والمياه والصرف الصحي وإمدادات الوقود، ما يجعل التعامل مع أي اختراق واسع أكثر تعقيدًا.
ماذا طلبت الحكومة من المواطنين؟
وفي إطار حملة «كن مستعدًا» (Be Ready)، التي أطلقتها الحكومة في أكتوبر 2026، طُلب من الأسر الاحتفاظ بمستلزمات أساسية تكفي لمدة ثلاثة أيام، تحسبًا لانقطاع الخدمات أو وقوع أزمة طارئة.
وتشمل قائمة الاستعدادات الحكومية:
- مياه شرب تكفي أفراد الأسرة لمدة 72 ساعة.
- أطعمة غير قابلة للتلف ولا تحتاج إلى الطهي.
- مصباح يدوي وبطاريات احتياطية.
- راديو يعمل بالبطاريات أو بالطاقة اليدوية لمتابعة الأخبار.
- بطارية شحن إضافية للهواتف المحمولة.
- الأدوية الضرورية ومستلزمات الإسعافات الأولية.
- بعض النقود الورقية تحسبًا لتعطل أنظمة الدفع الإلكتروني.
وتهدف هذه التوصيات إلى تقليل اعتماد الأسر على الخدمات الرقمية والكهربائية خلال الساعات الأولى من أي أزمة، وتوفير الحد الأدنى من الاحتياجات إلى حين عودة الخدمات إلى طبيعتها.
الحكومة تؤكد أهمية الاستعداد دون إثارة الذعر
وتؤكد السلطات البريطانية أن شبكات الكهرباء والاتصالات مصممة لتحمل الأعطال، وأن شركات الخدمات ملزمة باتخاذ إجراءات لحماية بنيتها التحتية وتقليل آثار الانقطاعات.
لكنها تشير في الوقت نفسه إلى أن الأزمات الكبرى قد تتجاوز قدرات الاستجابة المعتادة، خصوصًا إذا تسببت في تعطل أكثر من قطاع حيوي في الوقت نفسه.
وتعكس التوجيهات تحولًا في نهج الاستعداد للطوارئ في بريطانيا، مع التركيز على تعزيز قدرة الأسر والمجتمعات على مواجهة الانقطاعات المؤقتة، بدلًا من الاعتماد الكامل على تدخل المؤسسات الحكومية في اللحظات الأولى للأزمة.









