الرياض- المنشر_الاخباري
في تصعيد جديد للمواجهة بين السعودية وجماعة الحوثيين، أعلن التحالف بقيادة الرياض تدمير منصتي إطلاق صواريخ تابعتين للجماعة في محافظة صعدة شمالي اليمن، بعد اعتراض صواريخ أُطلقت باتجاه العاصمة السعودية، وسط هجمات حوثية قالت الجماعة إنها استهدفت مطار الملك خالد الدولي ومنشآت نفطية ومواقع عسكرية داخل المملكة.
وجاءت التطورات بالتزامن مع إعلان وزارة الطاقة السعودية تعرض مبنى إداري تابع لشركة أرامكو في الرياض لأضرار محدودة جراء سقوط شظايا، من دون تسجيل وفيات أو إصابات، في حين لم تؤكد السلطات السعودية تعرض المطار الدولي لأضرار نتيجة الهجوم الذي تحدث عنه الحوثيون.
التحالف يعترض الصواريخ ويدمر منصات الإطلاق
وقال التحالف إن دفاعاته الجوية اعترضت صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه الرياض والمنطقة الشرقية، كما أعلن اعتراض صواريخ أخرى في جنوب المملكة، وفق بيانات نقلتها وسائل إعلام وتقارير صحفية.
وأضاف أن قواته دمرت منصتي إطلاق صواريخ في منطقة صعدة، قال إنهما استُخدمتا في الهجمات التي استهدفت الأراضي السعودية. ويأتي الإعلان في إطار تحركات عسكرية تستهدف الحد من قدرة الحوثيين على إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه المدن والمنشآت الحيوية السعودية.
ولم تتوافر تفاصيل مستقلة بشأن حجم الأضرار التي لحقت بالمنصتين أو طبيعة المعدات التي كانتا تضمانها.
الحوثيون يعلنون استهداف مطار الرياض ومنشآت أرامكو
في المقابل، أعلن المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثيين يحيى سريع تنفيذ ست عمليات عسكرية قال إنها استهدفت مواقع استراتيجية وعسكرية في السعودية.
ووفق رواية الجماعة، شملت الأهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض، وخزانات نفط ومنشآت تابعة لشركة أرامكو في العاصمة، إضافة إلى منشآت نفطية في خريص ومحطة لضخ النفط في منطقة الدوادمي، ومواقع عسكرية في نجران ومناطق أخرى.
وقال الحوثيون إن الهجمات نُفذت باستخدام صواريخ باليستية وصواريخ جوالة وطائرات مسيّرة، وقدموا العمليات باعتبارها رداً على الضربات الجوية التي نفذها التحالف داخل اليمن.
لكن هذه الرواية لم تحظَ بتأكيد مستقل في ما يتعلق بإصابة جميع الأهداف المعلنة، كما لم تعلن السلطات السعودية عن أضرار في مطار الملك خالد الدولي.
أضرار في برج أرامكو دون خسائر بشرية
وأفادت وزارة الطاقة السعودية بأن مبنى إدارياً تابعاً لأرامكو في الرياض تعرض لأضرار محدودة جراء سقوط شظايا عقب محاولة هجوم، مؤكدة عدم وقوع وفيات أو إصابات.
ونقلت وكالة «رويترز» عن شاهد عيان أن نوافذ تحطمت في عدة طوابق من برج أرامكو الواقع في مركز الملك عبدالله المالي بالعاصمة، وهو ما أظهر آثاراً مادية للهجوم في منطقة مالية وتجارية بارزة.
ولم تحدد الوزارة الجهة المسؤولة عن الهجوم في بيانها، فيما جاءت الأضرار بعد إعلان التحالف اعتراض صواريخ حوثية كانت متجهة نحو الرياض.
جبهة اليمن تتسع مع تجدد المواجهات
ويأتي التصعيد في سياق عودة المواجهات بين الحوثيين والقوات المدعومة من السعودية، بعد انهيار التهدئة التي استمرت منذ عام 2022 وخففت إلى حد كبير من الهجمات المتبادلة.
وتقول الرياض إن الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي تستهدف مطاراتها ومنشآتها النفطية تمثل تهديداً مباشراً لأمنها، فيما يربط الحوثيون عملياتهم العسكرية بالضربات الجوية التي يتعرضون لها داخل اليمن.
وتتهم السعودية وإطراف إقليمية إيران بتقديم دعم عسكري وتقني للحوثيين، بينما تنفي طهران اتهامات تتعلق بتوجيه عمليات الجماعة أو التحكم في قراراتها العسكرية.
تقارير عن سقوط قتلى في ضربات قرب صنعاء
وتزامنت الهجمات على السعودية مع تقارير حوثية عن سقوط قتلى وجرحى جراء غارات جوية استهدفت قرية في محافظة صنعاء. وقالت سلطات الجماعة إن حصيلة الضحايا بلغت 33 قتيلاً و39 مصاباً، بينهم نساء وأطفال.
ولم تتمكن وكالة «رويترز» من التحقق بصورة مستقلة من هذه الحصيلة، فيما قالت جهة سعودية مختصة إنها تحقق في التقارير المتعلقة بالضربات.
وتزيد هذه التطورات من مخاطر اتساع المواجهة اليمنية السعودية، خصوصاً مع دخول المنشآت النفطية والمطارات والمواقع الاقتصادية ضمن الأهداف التي يعلن الحوثيون استهدافها، مقابل استمرار الضربات الجوية السعودية على مواقع الجماعة في شمال اليمن.
ومع تبادل الاتهامات والعمليات العسكرية، تبقى حماية البنية التحتية للطاقة والمطارات في صدارة المخاوف، في وقت تواجه فيه المنطقة تصعيداً أوسع يتداخل فيه الملف اليمني مع التوترات الإقليمية.








