نشر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء المصرى سلسلة من الفيديوهات على صفحاته بمواقع التواصل الاجتماعي، حول لقاء أجراه مع الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، لاستعراض أبرز الخطوات الإيجابية التي تحققت بالقطاع، والخطط المستقبلية لتعزيز معدلات نموه.
وقال وزير الاتصالات، خلال اللقاء، إن مصر حققت طفرة كبرى بالقطاع خلال السنوات الماضية، من حيث حجم نصيبه في الناتج القومي الإجمالي للبلاد، والذي ارتفع من 3.2 % في العام المالي (2018- 2019) إلى أكثر من 5 % في العام المالي (2022 – 2023)، ليصبح أعلى قطاعات الدولة نموًّا خلال السنوات الخمس الماضية.
وأضاف وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن الدولة تدرك أهمية قطاع الاتصالات في تحقيق التنمية، وهو ما ساعد على نمو القطاع بنسبة تتراوح من 15.5 % إلى 17 % سنويًّا خلال السنوات الخمس الماضية، مضيفًا أن القطاع حقق طفرة كبرى أيضًا على مستوى زيادة الصادرات الرقمية، حيث من المستهدف أن تبلغ صادرات مصر الرقمية في العام المالي 2022 – 2023 نحو 5.5 مليارات دولار.
وتطرق الوزير، إلى المزايا التي تتمتع بها مصر في مجال التعهيد، والذي يختص بأداء الخدمات لصالح شركات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات خارج الحدود؛ نظرًا لموقع مصر الجغرافي الفريد بين الشرق والغرب، وهو ما ساعد على نمو تلك الصناعة بمصر ولفت أنظار الشركات الكبرى، خاصة بعد أن وقَّعت 29 شركة عالمية كبرى على اتفاقيات خلال نوفمبر الماضي، لإقامة 35 مركز تعهيد جديدًا أو التوسع في مصر، من بينها: شركات متقدمة في هذا المجال بالولايات المتحدة وباكستان والهند، في شهادة كبرى من مجتمعات الأعمال للسوق المصرية، وبما ساهم في تحقيق 15 ألف فرصة عمل منذ توقيع الاتفاقيات وحتى الآن، وذلك من إجمالي 34 ألف فرصة عمل توفرها تلك الاتفاقيات خلال 3 سنوات، مع صادرات بقيمة مليار دولار سنويًّا.
وذكر وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن هناك جهودًا جارية للاستفادة من موقع مصر الجغرافي أيضًا، كمعبر للبيانات بين الشرق إلى الغرب والعكس، حيث دخلت مصر في تحالفات دولية لبناء 5 كوابل بحرية جديدة تدخل الخدمة تباعًا حتى 2025، ليصبح إجمالي الكوابل البحرية الدولية التي يتم استقبالها على السواحل المصرية 13 كابلًا بحريًّا، عبر 10 نقاط إنزال على ساحلي البحر الأحمر والمتوسط، من بينها 4 نقاط إنزال جديدة تم تشييدها خلال عام واحد، في مقابل 6 نقاط أخرى شُيدت خلال 20 عامًا، مضيفًا أنه كان من المهم تدعيم وتوسيع تلك البنية التحتية لتدعيم موقع مصر كدولة استراتيجية في نقل البيانات الدولية، حيث كانت مصر تمتلك شبكة كوابل أرضية لنقل البيانات بين ساحلي البحرين بطول 2700 كم أنشئت خلال 20 عامًا، في حين أنه خلال عام واحد تم إنشاء شبكة كوابل أرضية جديدة داخل مصر بطول 2650 كم، بما يعني أن ما أنشئ خلال 20 عامًا من بنية تحتية رقمية في مصر، تم إنشاؤه خلال عام واحد، وذلك باستثمارات قيمتها 1.1 مليار جنيه أدت إلى زيادة قدرتنا على جذب استثمارات وشركات جديدة لنقل البيانات من خلال الشبكة المحلية والدولية.
وأشار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إلى أن مصر بدأت مشروعًا طموحًا منذ عام 2019 لرفع كفاءة الإنترنت الثابت في مصر؛ نظرًا للتحديات البالغة التي واجهت ذلك المرفق حينها، حيث كان متوسط سرعة الإنترنت الثابت في مصر قبل عام 2019 لا تتعدى الـ 5.6 ميجا بت في الثانية، في حين ارتفعت الآن إلى 47 ميجا بت في الثانية، بفضل المشروعات الضخمة التي تم تنفيذها لزيادة سرعة الإنترنت والاستثمارات التي تم ضخها لرفع كفاءة ذلك المرفق بقيمة 2 مليار دولار، وهو ما أدى بدوره إلى تحسن ترتيب مصر بين الدول الإفريقية في سرعة الإنترنت الثابت من المركز الـ 40 بين الدول الإفريقية من إجمالي 43 دولة، إلى المركز الأول حاليًّا.
ولفت الوزير، إلى أن مصر تسعى إلى زيادة سرعة الإنترنت وثبات الخدمة وتوسيع الشبكة ومدها إلى أكبر عدد من المواطنين في المدن من خلال إحلال شبكات الألياف الضوئية محل الألياف النحاسية لرفع قدرة الشبكة، خاصة في القرى من خلال مبادرة “حياة كريمة”، وذلك بقيمة 11.7 مليار جنيه كمرحلة أولى للوصول إلى 2.8 مليون منزل بالريف، ومع انتهاء المراحل الثلاث من “حياة كريمة”، سيكون الإنترنت فائق السرعة المعتمد على الألياف الضوئية يصل إلى 58 مليون مواطن، مضيفًا أن الوزارة تركز أيضًا على التوسع في بناء أبراج المحمول سنويًّا، حيث كانت الشركات المشغلة تقوم ببناء عدد من أبراج المحمول يتراوح من 1200 إلى 1400 برج، ولكن خلال الأعوام الثلاثة الماضية ارتفع ذلك العدد إلى 2900 برج في المتوسط، بجانب البدء في إنشاء أبراج دقيقة لتحسين الخدمة في المنازل والأماكن المغلقة، وطرح أطياف ترددية جديدة بقيمة 2 مليار دولار للشركات المشغلة لرفع كفاءة الإنترنت المحمول.
وحول ملف ميكنة الخدمات الحكومية، ذكر الوزير، أن ذلك الملف يعد من أهم أولويات الوزارة لتقديم الخدمات بشكل ميسر للمواطن، لافتًا إلى أهمية إنشاء منصة مصر الرقمية، والتي أصبحت تضم 170 خدمة حكومية متنوعة يمكن الحصول عليها بسهولة من خلال الدخول على موقع منصة مصر الرقمية على شبكة الإنترنت، دون الحاجة إلى الذهاب إلى المصالح أو الهيئات أو المكاتب الحكومية نفسها، مثل: خدمات التموين، وتجديد ترخيص المركبات، والسجل المدني، وخدمات التوثيق وغيرها في مختلف أنحاء الجمهورية، لافتًا إلى العمل على استحداث خدمات جديدة لنقل محل الإقامة من محافظة لأخرى، وكذلك التحويل بين المدارس ومكاتب المرور، وذلك بشكل إلكتروني مبسط وميسر للمواطن، ومن خلال موقع منصة مصر الرقمية على شبكة الإنترنت أيضًا، مع إتاحة الفرصة لمن لا يريد التعامل بتلك الوسائل التكنولوجية الحديثة، أن يلجأ لموظفي مكاتب البريد للحصول على المساعدة أو من خلال الخط الساخن 15999، مشيرًا إلى أن جميع الجهود انعكست على تحسين ترتيب مصر في تصنيف البنك الدولي، حيث كانت مصر في عام 2018 في الفئة (ج) في الخدمات الحكومية الرقمية، بينما أصبحت الآن في الفئة (أ)، كأعلى فئة في العالم تضم 20 دولة فقط.













