وقف نقل الغاز الروسي إلى أوروبا عبر أوكرانيا في 1 كانون الثاني/يناير 2025
في خطوة كبيرة، توقف نقل الغاز الروسي إلى أوروبا عبر خط الأنابيب الذي يمر عبر أوكرانيا في 1 كانون الثاني/يناير 2025، منهياً بذلك الحصار الروسي الطويل لتزويد أوروبا بالغاز.
يعد خط الأنابيب الذي يمر عبر أوكرانيا أقدم طريق لنقل الغاز الروسي إلى أوروبا، ويعود تاريخه إلى زمن الاتحاد السوفيتي السابق.
كان آخر عقد بين موسكو وكييف لنقل الغاز عبر هذا الطريق قد تم تمديده منذ خمس سنوات، وتاريخ انتهاء صلاحيته هو اليوم الأخير من 2024.
أعلنت شركة نقل الغاز الأوكرانية اليوم الثلاثاء أن روسيا لم تطلب استمرار نقل الغاز عبر خط الأنابيب.
وفي أعقاب الغزو العسكري الذي شنته موسكو على أوكرانيا، قلص الاتحاد الأوروبي اعتماده على الغاز الروسي بشكل كبير. ولهذا السبب، يتوقع الخبراء أن توقف نقل الغاز من أوكرانيا لن يكون له تأثير كبير على سوق الطاقة الأوروبية.
بلغ مؤشر أسعار الغاز الطبيعي في الأسواق الأوروبية اليوم الثلاثاء 48.5 يورو لكل ميجاوات ساعة، وهو ما لم يتغير بشكل كبير مقارنة بسعر الأيام السابقة.
لكن من وجهة نظر جيوسياسية، فإن قطع صادرات الغاز الروسي من أوكرانيا يشكل أهمية أكبر.
منذ بداية الغزو العسكري لأوكرانيا قبل نحو ثلاث سنوات، انخفضت حصة روسيا من إمدادات الغاز إلى أوروبا بشكل حاد مقارنة بالولايات المتحدة وقطر والنرويج.
ومن ناحية أخرى، لعب الانخفاض الكبير في واردات الغاز من روسيا دوراً مهماً في تباطؤ النمو الاقتصادي وزيادة معدل التضخم وتكاليف معيشة الناس في معظم الدول الأوروبية.
تشير الإحصاءات إلى أن روسيا صدرت نحو 15 مليار متر مكعب من الغاز إلى أوروبا عبر خط الأنابيب الأوكراني في عام 2023، وهو ما يعادل ثمانية بالمئة من صادرات البلاد من الغاز إلى أوروبا خلال ذروتها في عامي 2018 و2019 عبر خطوط أنابيب متعددة.
إن وقف نقل الغاز عبر أوكرانيا سوف يسبب مشاكل خطيرة لمولدوفا، التي كانت جزءاً من الاتحاد السوفيتي في الماضي.
ولا تزال المجر وعدد من دول أوروبا الشرقية والوسطى الأخرى تتلقى صادرات الغاز الروسي عبر خط أنابيب ترك ستريم الذي يعبر البحر الأسود، على الرغم من رغبة المجر في استمرار الغاز عبر أوكرانيا.










