تصريحات نوري المالكي حول الوضع في العراق وسوريا
تصريح مثير للجدل
في تصريح مثير للجدل، أكد زعيم ائتلاف دولة القانون في العراق، نوري المالكي، أن سوريا قد دخلت في “فتنة كبرى” تشبه تلك التي حدثت في التاريخ الإسلامي، مثل فتنة مقتل الحسين وعلي. واتهم الجماعات المسلحة التي تسيطر على البلاد بأنها “إرهابية” وأنهم كانوا سجناء سابقين في العراق.
كما أشار إلى أن هذه “الفتنة” ستكون لها عواقب وخيمة على العراق، قائلاً: “إذا وقعت الفتنة ستكون لها تبعات كبيرة، ويجب أن نكون حذرين”.
تحذيرات من صراعات طائفية
المالكي، الذي كان يتحدث في المؤتمر التأسيسي لمجلس عشائر كربلاء، حذر من المحاولات التي تجري لإدخال العراق في صراعات طائفية جديدة على غرار ما حدث عام 2006، وذلك في ظل التغيرات السياسية التي تشهدها سوريا بعد سقوط بشار الأسد.
كما شدد على ضرورة الحذر من “بقايا داعش” و”حزب البعث المنحل” الذين وصفهم بأنهم أدوات لتهيئة الفتنة في العراق.
موقف ائتلاف دولة القانون
وأضاف المالكي أن هذه المجموعات تتصرف على نحو يهدف إلى تقويض الاستقرار في العراق، مؤكداً أن ائتلافه لن يسمح بإلغاء هيئة المساءلة والعدالة، وهو ما يراه محاولات لإخراج الإرهابيين من السجون. كما أكد المالكي أن “الطائفيين والبعثيين” بدأوا يتحركون بشكل خفي، لكنه أضاف أن قواته ستظل جاهزة للدفاع عن استقرار العراق.
القضية السورية وتأثيرها على العراق
وفيما يخص الوضع السوري، أعرب المالكي عن قلقه إزاء ما يحدث في سوريا، مشيراً إلى استهداف أتباع أهل البيت في سوريا من قبل الجماعات المسلحة، والاعتداءات اليومية على الأعراض، واصفاً الوضع بأنه “فتنة كبرى”.
وقال المالكي: “إذا لم نواجه هذه الفتنة، فإنها ستنتقل إلى العراق”.
مواقف عراقية بشأن الوضع السوري
إلى جانب تصريحاته حول سوريا، نوه المالكي إلى أن بعض الأطراف في العراق تسعى لتكرار التجربة السورية، لكن “العراق بلد مستقر وديمقراطي”، مؤكداً أن العراقيين لن يسمحوا بعودة الطائفية والنزاع الداخلي.
وفي هذا السياق، تزايدت المخاوف في العراق من اندلاع صدامات طائفية جديدة، خصوصاً بعد تولي أحمد الشرع الرئاسة في سوريا. وقد تباينت ردود الأفعال في العراق حيال هذا التغيير، حيث رحب بعض الزعماء السنة بتولي الشرع الرئاسة في سوريا، بينما أبدت القوى الشيعية تحفظات على هذا التغيير، معتبرة إياه خسارة إستراتيجية قد تؤثر على مصالحها في المنطقة.
التحركات العراقية لتأمين الحدود
من جانب آخر، تدرس حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني إرسال وزير الخارجية فؤاد حسين في زيارة رسمية إلى سوريا في خطوة تهدف إلى تعزيز العلاقات الإقليمية في ظل التغيرات التي تشهدها دمشق.
وفي هذا السياق، شدد السوداني على أهمية التعامل بحذر مع الوضع السوري الجديد، بما يضمن عدم تداعيات سلبية على استقرار العراق.
التحديات أمام العراق
وتؤكد تصريحات المالكي والفعاليات السياسية في العراق أن التحدي الأكبر أمام العراق في هذه المرحلة هو التعامل مع الوضع السوري المتغير، وضمان عدم تكرار سيناريوهات مماثلة لما حدث في عام 2014 عندما كان للصراع في سوريا دور كبير في انتشار تنظيم داعش في العراق.
أخيراً، يسعى العراق إلى تحصين حدوده مع سوريا وتعزيز التعاون الأمني مع الدول المجاورة، في خطوة تهدف إلى منع أي تهديدات من الجماعات المسلحة عبر الحدود، مع التأكيد على أهمية دعم الأمن الداخلي العراقي في هذه المرحلة الحساسة.










