رضت وزارة الخزانة الأمريكية، عقوبات على 18 فردًا وكيانًا مرتبطين بإيران، لدورهم في دعم شبكة متطورة تهدف إلى التحايل على العقوبات الأمريكية وتوفير مصادر تمويل للجمهورية الإسلامية، لا سيما من خلال مبيعات النفط غير المشروعة.
وذكرت وزارة الخزانة، في بيان رسمي، أن هذه الخطوة تأتي ضمن حملة الضغط القصوى التي تقودها إدارة الرئيس الأمريكي، بهدف حرمان النظام الإيراني من مصادر الإيرادات التي تُستخدم في تمويل القوات بالوكالة، وقمع الشعب الإيراني داخليًا.
مخططات مصرفية وأنظمة دفع سرّية
وأوضح البيان أن الحكومة الإيرانية، في ظل القيود المالية الخانقة الناجمة عن العزلة الدولية، قامت بتطوير أنظمة دفع بديلة ومخططات مصرفية سرية مصمّمة خصيصًا للالتفاف على العقوبات، مع التركيز على تحصيل العائدات من صادرات النفط التي تعتبرها واشنطن غير قانونية.
كما أشار البيان إلى أن هذه الشبكات تساعد النظام الإيراني في تمويل أجهزة القمع الداخلية، عبر تقنيات مراقبة متطورة تُستخدم لتقييد الوصول إلى الإنترنت واستهداف النساء اللواتي يخالفن قوانين الحجاب الإلزامي.
أسماء الأفراد والكيانات المستهدفة
شملت العقوبات أفرادًا على صلة مباشرة بعمليات مصرفية وشركات دفع، أبرزهم:
عادل برجيسيان، هادي نوري، علي رضا فتاحي (مرتبطون ببنك سايروس أوفشور)
علي مرتضى بيرانج، محمود رضا سجادي، محمد شفيع بور (مرتبطون بشركة رانك بايمنت سيستم)
شهاب جوانمردي (مرتبط بشركة باسارجاد آريان لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات)
أما الكيانات التي تم إدراجها على قائمة العقوبات، فقد شملت 11 شركة، أبرزها:
شركة باسارغاد آريان للبنية التحتية وتكنولوجيا المعلومات
شركة داتيس آريان قشم للبرمجيات
شركة رانك بايمنت سيستم
بنك سايروس أوفشور
شركة باران للاتصالات
وشركات أخرى تعمل في مجالات الدفع الإلكتروني والمراقبة الرقمية.
تصريحات وزير الخزانة الأمريكي
أكد وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسانت، في تصريح رسمي، أن الولايات المتحدة ستواصل منع إيران من الوصول إلى النظام المالي العالمي، موضحًا أن طهران “لم تعد تملك أماكن للاختباء بفضل العزلة الدولية”.
وأضاف بيسانت:
“ستواصل الوزارة عرقلة مخططات إيران للتهرب من العقوبات، وحرمانها من الإيرادات، ووقف مصادر تسليحها، من أجل حماية الشعب الأمريكي.”
خلفية القرار
تأتي هذه العقوبات في وقت يشهد فيه البرنامج النووي الإيراني توترًا متزايدًا، إلى جانب تصاعد القلق الدولي من أنشطة إيران الإقليمية ودورها في دعم جماعات مسلحة في المنطقة، بما في ذلك ميليشيات تعمل بالوكالة في العراق ولبنان وسوريا واليمن.
وتؤكد واشنطن أن فرض هذه العقوبات يهدف إلى تعطيل البنية التحتية المالية التي تسمح للنظام الإيراني بالالتفاف على الضغوط الدولية، مع استمرار مراقبة جميع الأنشطة ذات الصلة وتحديث القوائم بشكل دوري.










