شهدت عدة مناطق لبنانية، مساء اليوم، تحركات شعبية واسعة النطاق لأنصار “حزب الله” و”حركة أمل”، احتجاجا على قرار مجلس الوزراء إقرار أهداف الورقة الأميركية التي تنص على حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، ضمن ما تعتبره الحكومة خطوة لتعزيز السيادة وتنفيذ القرارات الدولية.
مناطق التحرك والشعارات المرفوعة
وانتشرت الحشود في الضاحية الجنوبية لبيروت، النبطية، بعلبك، الهرمل، صور، صيدا، وزحلة، حيث رفع المشاركون رايات حزب الله وصور الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله، إلى جانب شعارات تؤكد التمسك بـ”سلاح المقاومة” كعنصر قوة في مواجهة إسرائيل، وفق ما عبر عنه المحتجون.
وفي بيروت – منطقة السان جورج، تجمع عشرات الشبان مرددين هتافات منددة بقرار الحكومة ورافضة لما أسموه “أهداف ورقة باراك”، في إشارة إلى المقترح الأميركي الذي وافقت عليه الحكومة في جلستها الأخيرة.
وفي زحلة، قام محتجون بقطع طريق تل عمارة – رياق عبر إشعال الإطارات، في تعبير غاضب عن رفضهم لقرار مجلس الوزراء. كذلك، جابت مسيرات سيارة شوارع الهرمل، بمشاركة عشرات السيارات والدراجات، رافعة أعلام المقاومة وشعارات داعمة لها.
مسيرة حاشدة في صور
وفي مدينة صور، نفذ أنصار حزب الله مسيرة لافتة بالسيارات والدراجات النارية، رفعوا خلالها أعلام الحزب وصور الإمام موسى الصدر، إلى جانب صور السيد نصرالله، وسط هتافات رافضة للقرار الحكومي. وانطلقت المسيرة من عدة أحياء في المدينة وجابت الشوارع الرئيسية وسط أصوات أبواق المركبات.
طابع الاحتجاج وردود الأفعال
رغم الطابع الاحتجاجي الواسع، لم تسجل حتى الآن أي صدامات مع القوى الأمنية، فيما وضعت وحدات الجيش اللبناني في حالة استنفار في بعض المناطق تحسبا لأي تطور.
في الوقت نفسه، رصدت على منصات التواصل الاجتماعي دعوات لتصعيد التحركات خلال الأيام المقبلة، واعتبر بعض المتظاهرين أن ما وصفوه بـ”الإملاءات الخارجية” لن تمرر، موجهين انتقادات حادة للقرار الحكومي.
حزب الله ينفي إصدار أي بيان رسمي
وعقب هذه التطورات، نفت العلاقات الإعلامية في حزب الله صدور أي بيان رسمي باسم الحزب تعليقا على قرار الحكومة، مؤكدة أن “كل ما ينشر خلافا لذلك غير صحيح”، ومشددة على أن البيانات الرسمية تصدر فقط عبر وسائل الحزب المعتمدة.
خلفية القرار والتوتر السياسي
يأتي هذا التوتر الميداني وسط ضغوط دولية متزايدة لتنفيذ الاتفاق الذي أقر، والذي ترى فيه واشنطن “فرصة حقيقية” لتعزيز سلطة الدولة اللبنانية، وإنهاء ما تصفه بـ”دور السلاح غير الشرعي” خارج مؤسسات الدولة.
ويعد حصر السلاح بيد الدولة من البنود الأساسية في الورقة الأميركية، وهو ما أثار رفضا صريحا من قواعد شعبية مؤيدة لحزب الله وحلفائه، وسط مخاوف من تأثير القرار على ميزان القوى الداخلي.










