شهدت محافظة القنيطرة جنوب سوريا صباح الثلاثاء 11 نوفمبر 2025 توغلاً جديداً لقوات الجيش الإسرائيلي، وفقاً لتقارير ميدانية وإعلامية سورية.
وتقدّم رتل إسرائيلي مكوّن من 3 آليات مدرعة من نقطة الحميدية نحو قرية الصمدانية الشرقية في الريف الشمالي للقنيطرة، في استمرار للتوغلات اليومية على طول الشريط الحدودي مع الجولان المحتل.
نقطة الحميدية المتاخمة
وانطلق الرتل من نقطة الحميدية المتاخمة لخط وقف إطلاق النار باتجاه الصمدانية، مع تغطية جوية محتملة من طائرات استطلاع إسرائيلية.
ويهدف التغول الإسرائيلي إلى تعزيز السيطرة على المناطق الاستراتيجية قرب الشريط الفاصل، ومنع أي نشاط عسكري أو مدني يُعتبر تهديداً لأمن إسرائيل.
ولم تُسجّل اشتباكات أو اعتقالات، لكن السكان المحليين أفادوا بارتفاع مستوى التوتر ومنع الوصول إلى المزارع وأراضي الرعي، وسحب لاحقاً، إلا أن هذه العملية تعكس نمطاً متكرراً لدوريات إسرائيلية يومية في المنطقة.
السياق الأوسع: تصعيد مستمر منذ ديسمبر 2024
منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024 واستيلاء أحمد الشرع على السلطة في دمشق، شهدت القنيطرة أكثر من 400 توغل أرضي و1000 غارة جوية، وفق تصريحات مسؤولي سوريين. إسرائيل تبرر هذه العمليات بـ”حماية أمنها”، مطالبة بـ”نزع سلاح كامل” جنوب سوريا، بما في ذلك القنيطرة ودرعا والسويداء.
نتائج هذه العمليات حتى الآن:
إقامة قواعد عسكرية: 9 مواقع بما في ذلك على جبل الشيخ، مع أبراج مراقبة وجرافات.
تدمير وتهجير: مئات الهكتارات من الغابات والأراضي الزراعية، وهدم منازل في الحميدية وجباتا الخشب، وتهجير السكان من هادر والحميدية وعُمْ بطْنَة.
حواجز واعتقالات: نقاط تفتيش متنقلة بين جبة وخان أرنبة مع تفتيش المارة واعتقالات مؤقتة.
حوادث سابقة قريبة (أكتوبر – نوفمبر 2025)
25 أكتوبر الصمدانية 5 مركبات إسرائيلية توغلت وأقامت نقطة تفتيش قرب تل كروم جبة
26 أكتوبر الحميدية والصمدانية 4 دبابات ومركبات إلى الصمدانية مع نقطة تفتيش بين جبة وخان أرنبة
1 نوفمبر أوفانيا 12 مركبة من الحميدية نحو تل الأحمر
5 نوفمبر جباتا الخشب 2 دبابات و4 مركبات أقامت حاجزاً على طريق عين البيضاء
10 نوفمبر الحانوت رفع سواتر ترابية وتجريف أراضٍ، مع قصف تل الأحمر الشرقي قرب كودنة
ردود الفعل والمخاوف
الجانب السوري: وكالة الأنباء السورية (سانا) ومصادر محلية اعتبرت التوغلات “انتهاكات صارخة للسيادة”، داعية إلى تدخل دولي لتطبيق اتفاقية 1974.
المرصد السوري لحقوق الإنسان: سجل “عشرات الاعتقالات والتدميرات”، مع مخاوف من تهجير قسري للسكان.
الجانب الإسرائيلي: لم يصدر تعليق رسمي فوري، لكن الجيش وصف هذه العمليات بأنها “دوريات روتينية للأمن”.
الدولي: الأمم المتحدة ومراقبو قوات الفصل (UNDOF) أدانوا الانتهاكات، لكن بدون إجراءات فعالة، وسط محادثات أمنية محدودة بين دمشق وتل أبيب برعاية تركية جزئية.










