قرار غامض من الفيفا.. كواليس نقل مواجهة مصر وإيران إلى تكساس قبل البطولة بأشهر
أثار قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بنقل مباراة منتخب مصر أمام نظيره الإيراني في نهائيات كأس العالم 2026 جدلًا واسعًا في الأوساط الرياضية والإعلامية، وسط تساؤلات حول خلفيات القرار وتوقيته قبل موعد البطولة بأشهر قليلة.
في خطوة فاجأت الجماهير العربية والعالمية، أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) رسميًا نقل مباراة مصر وإيران، المقررة ضمن دور المجموعات لكأس العالم 2026، من ملعبها الأصلي في مدينة لوس أنجلوس الأمريكية إلى مدينة هيوستن بولاية تكساس، لأسباب وصفها بـ“اللوجستية والأمنية”
.وأوضح بيان الفيفا أن التقييمات الميدانية أشارت إلى «ضرورات تنظيمية» تتعلق بتوزيع الجماهير وضمان انسيابية الحركة داخل الملاعب، إلى جانب تقارير تتعلق بالحشود المتوقعة من الجماهير المصرية والإيرانية.
لكن مصادر داخلية في عدد من اتحادات كرة القدم أشارت إلى أن خلف القرار اعتبارات سياسية ودبلوماسية، إذ تزامنت الخطوة مع تصاعد التوتر بين القاهرة وطهران على خلفية مواقف متباينة من قضايا إقليمية حساسة.من جهته، أعرب الاتحاد المصري لكرة القدم عن “دهشته واستغرابه” من توقيت القرار، مؤكدًا في بيان مقتضب أنه لم يتلقّ أي إشعار مسبق أو تنسيق بشأن نقل المباراة، وأنه يدرس التقدم باعتراض رسمي لدى الفيفا
.أما الاتحاد الإيراني، فرحّب ضمنيًا بالقرار، معتبرًا أنه “يصب في مصلحة العدالة والمساواة بين المنتخبات”
. لكن محللين رياضيين رأوا في هذا الموقف تأكيدًا على وجود “تفاهمات خفية” أو ضغوط مارستها أطراف مؤثرة داخل منظومة كرة القدم العالمية
.وتباينت ردود فعل الجماهير على مواقع التواصل الاجتماعي؛ إذ طالب بعض المشجعين المصريين بتوضيح رسمي من الفيفا عبر مؤتمر صحفي، فيما دعا آخرون إلى تحويل المباراة إلى “رمز للوحدة الرياضية” بعيدًا عن التجاذبات السياسية
.من المتوقع أن يعقد الاتحاد الدولي مؤتمرًا إعلاميًا خلال الأيام المقبلة لتوضيح تفاصيل القرار والرد على الانتقادات، خصوصًا بعد تزايد الجدل حول الشفافية في توزيع مباريات البطولة التي تُقام للمرة الأولى في ثلاث دول: الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.










