حزب الإصلاح اليميني يهدد بالانسحاب من بعض الاتفاقيات الدولية ووقف المزايا الاجتماعية، في خطوة قد تحول ملف الهجرة إلى أزمة سياسية وأمنية كبرى
لندن – المنشر الإخباري
أعلن حزب الإصلاح البريطاني، بقيادة نايجل فاراج، عن خطة مثيرة للجدل لتشديد سياسات الهجرة، تشمل إنشاء جهاز ترحيل خاص قادر على تنفيذ عمليات واسعة النطاق بحق المهاجرين غير النظاميين، مستوحى من نموذج وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE).
وتتضمن الخطة أيضاً إصدار قانون للترحيل الجماعي الإلزامي، والنظر في الانسحاب من بعض الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، إلى جانب وقف بعض المزايا الاجتماعية التي يحصل عليها غير المواطنون.
يأتي هذا الإعلان في وقت يشهد تراجعاً في صافي الهجرة، إلا أن أعداد الوافدين عبر القنال الإنجليزي، بما في ذلك القوارب الصغيرة، لا تزال مرتفعة، حيث تجاوزت عدة آلاف خلال عامي 2025 و2026، مما يرفع المخاوف بشأن القدرة على إدارة الحدود والسيطرة على التدفق المستمر للمهاجرين.
المحللون السياسيون يؤكدون أن هذه الخطوة تعكس استمرار تحول ملف الهجرة إلى قضية أمن قومي، واستخدامه كورقة ضغط سياسية في المنافسات الداخلية، في ظل ارتفاع شعبية التيارات اليمينية الشعبوية واستغلالها مخاوف الرأي العام المرتبطة بالهجرة غير النظامية.
كما يشير طرح إجراءات واسعة النطاق، تشمل مراجعة الالتزامات الحقوقية الدولية، إلى احتمال اتساع الجدل داخل بريطانيا حول التوازن بين الاعتبارات الأمنية والالتزامات القانونية والإنسانية، بما قد يعيد تشكيل سياسة الهجرة على المدى المتوسط.
وتعد هذه الخطوة الأولى ضمن استراتيجية أوسع لحزب فاراج لإعادة تعريف العلاقة بين الدولة والمهاجرين، بما في ذلك فرض قيود إضافية على الوصول إلى الخدمات الاجتماعية والتعليمية والصحية للمهاجرين غير النظاميين، وسط توقعات بأن تواجه الحكومة المقبلة تحديات قانونية داخلية ودولية نتيجة هذه السياسات.
وبالنظر إلى الأوضاع الحالية، يبدو أن بريطانيا على مشارف مواجهة سياسية حادة، قد تكون الأكثر سخونة منذ عقود حول ملف الهجرة، مع احتمال أن تتحول السياسات الجديدة إلى محور رئيسي للنقاشات الانتخابية القادمة، خاصة مع اقتراب الانتخابات البلدية واستمرار التدفق المستمر للمهاجرين عبر القنال الإنجليزي.










