في تطور مهم بملف المقاتلين الأجانب، أعلنت بغداد التوصل إلى اتفاق مع أنقرة لاستعادة المواطنين الأتراك من بين آلاف المعتقلين المنتمين لتنظيم «داعش» الذين نُقلوا من سوريا إلى العراق، وسط استمرار تردد دول غربية في استعادة رعاياها، ما يضع المجتمع الدولي أمام اختبار سياسي وأمني جديد.
بغداد – 26 فبراير 2026 المنشر الإخبارى
أعلن وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين أن تركيا وافقت على استعادة مواطنيها الموجودين ضمن آلاف المعتقلين المرتبطين بتنظيم «داعش» الذين نُقلوا مؤخرًا من شمال شرق سوريا إلى العراق، في خطوة قد تفتح الباب أمام تحركات مماثلة من دول أخرى لا تزال مترددة في استعادة رعاياها.
وأوضح حسين، خلال اجتماع مع المبعوث الأميركي الخاص توم باراك، أن بغداد تجري اتصالات مع عدة دول لإعادة مواطنيها، مؤكداً التوصل إلى اتفاق مع أنقرة بهذا الشأن. وكانت السلطات العراقية قد تسلمت أكثر من 5,700 معتقل من سوريا في عملية نُفذت بالتنسيق مع الولايات المتحدة، عقب إغلاق المخيمات والسجون التي كانت تديرها قوات كردية واحتجزت فيها عناصر مشتبه بانتمائهم للتنظيم لسنوات.
من جهته، قال مصدر دبلوماسي تركي إن بلاده تُقدّر الجهود العراقية في نقل المعتقلين إلى بغداد، مشيراً إلى وجود مواطنين أتراك بينهم. وأضاف أن أنقرة مستعدة للتنسيق مع السلطات العراقية بشأن إعادتهم، داعياً بقية الدول إلى اتخاذ خطوات مماثلة واستعادة مواطنيها لمحاكمتهم في بلدانهم الأصلية.
وفي سياق متصل، دعا وزير الخارجية العراقي، في بيان أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، دول العالم إلى استرجاع مواطنيها المتورطين في أعمال إرهابية، مؤكداً أن العراق لا يمكنه تحمّل عبء هذا الملف بمفرده.
ويأتي هذا التطور في وقت تواصل فيه بعض الدول الغربية رفضها إعادة رعاياها لأسباب أمنية وسياسية داخلية، ما دفع بغداد إلى تكثيف اتصالاتها مع دول عربية وإسلامية أبدت استعداداً أكبر للتعاون.
وكان تنظيم «داعش» قد سيطر بين عامي 2014 و2017 على مساحات واسعة من العراق وسوريا قبل أن يُهزم عسكرياً على يد القوات العراقية والسورية بدعم من تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة. ومع انهيار القوة الكردية التي كانت تتولى حراسة المعتقلين مؤخراً، برزت مخاوف من تداعيات أمنية محتملة، ما زاد من إلحاح ملف إعادتهم ومحاكمتهم.










