جوبا – المنشر الاخباري | 26 فبراي 2026 في تصعيد دبلوماسي جديد يعكس حجم القلق الدولي حيال تدهور الأوضاع الأمنية في جنوب السودان، أصدرت بعثات دبلوماسية غربية بيانا مشتركا شديد اللهجة، أدانت فيه الأحداث الدامية التي شهدتها قرية “بانكور” بمقاطعة أيود في ولاية جونقلي.
ووصف البيان ما جرى في الحادي والعشرين من فبراير الجاري بأنه “مجزرة متعمدة بحق المدنيين”، استنادا إلى تقارير ميدانية وصفتها بالموثوقة.
تحرك دبلوماسي موحد
البيان الذي صدر يوم الأربعاء، ضم تكتلا دبلوماسيا واسعا شمل وفد الاتحاد الأوروبي، وسفارات كل من: كندا، فرنسا، ألمانيا، إيرلندا، اليابان، هولندا، النرويج، المملكة المتحدة، والولايات المتحدة.
وأعربت هذه الدول عن صدمتها العميقة إزاء استهداف الأبرياء، مشيرة إلى أن طبيعة الهجوم وتوقيته يثيران تساؤلات جوهرية حول حماية المدنيين في مناطق النزاع.
اتهامات مباشرة لقوات حكومية
أبرز ما جاء في البيان المشترك هو الإشارة الصريحة إلى هوية المتورطين المفترضين؛ حيث نسبت التقارير المتداولة الهجوم إلى قوات مرتبطة بـ الجيش الحكومي (SSPDF). ورغم خطورة هذه الاتهامات، إلا أن السلطات الرسمية في جوبا لم تصدر أي تأكيد أو نفي حتى ساعة إعداد هذا التقرير، مما زاد من حالة الترقب في الأوساط الحقوقية والسياسية.
دعوة للمساءلة ووقف “دوامة العنف”
ولم تكتف البعثات الغربية بالإدانة، بل وضعت خريطة طريق واضحة للمطالب الدولية، تضمنت:
الوقف الفوري: للأعمال العدائية في ولاية جونقلي التي باتت بؤرة ساخنة للصراعات المسلحة.
إنهاء الإفلات من العقاب: تقديم المسؤولين عن هذه الانتهاكات إلى العدالة، وشدد البيان على عبارة “بغض النظر عن مناصبهم أو انتماءاتهم السياسية”، في رسالة واضحة للقيادة السياسية والعسكرية.
الحوار الشامل: العودة إلى طاولة المفاوضات لمعالجة الجذور العميقة للأزمة بدلا من الحلول العسكرية.
قلق دولي وتداعيات إنسانية
يأتي هذا البيان في وقت تشهد فيه ولاية جونقلي موجات نزوح واسعة نتيجة للاشتباكات الأخيرة، وسط تقارير عن ظروف إنسانية بالغة الصعوبة يواجهها الفارين من الموت في قرية بانكور والمناطق المجاورة. ويرى مراقبون أن هذا الموقف الغربي الموحد يمثل ضغطا إضافيا على حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية للإيفاء بالتزاماتها في اتفاق السلام المنشط، خاصة فيما يتعلق بإصلاح القطاع الأمني وحماية حقوق الإنسان.
وتنتظر الأوساط المحلية والدولية فتح تحقيق شفاف ومستقل تحت إشراف دولي، لضمان تحديد المسؤوليات وضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث التي تقوض جهود الاستقرار الهش في البلاد.











