أكد رئيس مجلس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، أن الدولة بمؤسساتها الدستورية هي الجهة الوحيدة التي تمتلك الحق الحصري في اتخاذ قرار الحرب والسلم. وجاءت تصريحات السوداني خلال ترؤسه لجلسة مجلس الوزراء، حيث استعرض مستجدات الأوضاع المتوترة في المنطقة وتداعياتها الخطيرة على الأمن القومي العراقي.
السيادة العراقية خط أحمر
وشدد السوداني على أن الحكومة العراقية ستقف بكل قوة وحزم تجاه أي طرف يحاول جرّ البلاد نحو التورط في الصراعات الإقليمية الجارية، مؤكداً أن الأولوية القصوى هي تحقيق المصالح العليا للشعب العراقي والحفاظ على استقراره.
كما جدد التزام الدولة الكامل بحماية سيادة العراق، براً وبحراً وجواً، ومنع توظيف الأجواء أو المياه العراقية بأي شكل من الأشكال في النزاعات المسلحة بالمنطقة.
وفي سياق متصل، أكد رئيس الوزراء أن القوات المسلحة بكافة تشكيلاتها وصنوفها ملتزمة بمهامها القانونية والدستورية في حماية الممتلكات العامة والخاصة، وتوفير الحماية اللازمة للبعثات الدبلوماسية والسفارات الأجنبية العاملة في البلاد.
دور إقليمي ريادي وأمن غذائي
وبين السوداني أن العراق، من منطلق رئاسته للقمة العربية، يسعى بجدية لتنسيق المواقف الدولية والإقليمية لفرض الاستقرار وإيقاف الأعمال العسكرية ومنع تمدد العنف.
ودعا القوى السياسية الوطنية إلى توحيد الخطاب الإعلامي والسياسي، والعمل بروح الفريق الواحد لمواجهة الشائعات التي تستهدف زعزعة الأمن المجتمعي.
وعلى الصعيد الداخلي، وجّه السوداني الوزارات المعنية بضرورة تأمين مفردات الأمن الغذائي وضمان استمرار الخدمات، والتصدي الصارم لأي محاولات لاستغلال الأوضاع الراهنة للتلاعب بأسعار السلع الأساسية.
إجراءات احترازية لأزمة الطاقة
وفي خطوة استباقية لمواجهة التهديدات التي تمس عصب الاقتصاد، أقر مجلس الوزراء تخويل وزارة النفط صلاحيات استثنائية للتعامل مع الأزمات المتوقعة في عمليات تصدير النفط الخام والمشتقات النفطية.
وتأتي هذه الخطوة تحسباً لأي سيناريوهات قد تؤدي إلى غلق ممر مضيق هرمز، مما قد يؤثر بشكل مباشر على إمدادات الطاقة العالمية والإيرادات المالية للعراق.










