في تطور أمني لافت وتصعيد غير مسبوق يمس أمن الملاحة والطاقة في المنطقة، أفاد مصدر أمني عماني رفيع المستوى بتعرض خزانات الوقود في ميناء الدقم التجاري، الواقع على الساحل الجنوبي الشرقي للسلطنة، لهجوم استهدف منشآته الحيوية بعدد من الطائرات المسيرة (الدرونز).
تفاصيل الهجوم الميداني
ونقلت وكالة الأنباء العمانية عن المصدر الأمني قوله إن الهجوم أسفر عن إصابة أحد خزانات الوقود بشكل مباشر، مما أدى إلى نشوب حريق محدود في الموقع.
وأوضح المصدر أن الفرق الأمنية وفرق الإطفاء والدفاع المدني في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم استنفرت على الفور، مؤكداً أنه تمت السيطرة الكاملة على الأضرار الناتجة وإخماد الحريق في وقت قياسي، دون تسجيل أي إصابات بشرية أو خسائر في الأرواح بين العاملين في الميناء.
رد الفعل الرسمي والإجراءات القانونية
من جانبها، سارعت سلطنة عُمان بإصدار بيان رسمي أدانت فيه هذا الاعتداء بأشد العبارات، واصفة إياه بالعمل التخريبي الذي يستهدف أمن واستقرار المنطقة والممرات الملاحية الدولية.
وأكدت الحكومة العُمانية أنها تجري تحقيقاً شاملاً للكشف عن ملابسات الهجوم وتحديد جهة الانطلاق، وتتخذ كافة الإجراءات القانونية والأمنية اللازمة للتعامل مع هذا الحدث وحماية منشآتها الاستراتيجية.
وأوضحت أنها رفعت مستوى التأهب الأمني في الموانئ والمناطق الصناعية الحيوية لضمان سلامة العمليات التجارية.
الأهمية الاستراتيجية لميناء الدقم
يعد ميناء الدقم أحد الركائز الأساسية في رؤية “عُمان 2040″، حيث يقع في موقع استراتيجي مطل على بحر العرب والمحيط الهندي، بعيداً عن مضيق هرمز.
ويمثل الميناء مركزاً عالمياً للخدمات اللوجستية وتخزين النفط، مما يجعل استهدافه رسالة مقلقة للأسواق العالمية حول أمن ممرات الطاقة ومستقبل الاستثمارات في المنطقة.
موقف مسقط: شددت السلطنة على أن أمن أراضيها وسيادتها خط أحمر، مشيرة إلى أنها تواصل التنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين لضمان استقرار حركة الملاحة البحرية.
تداعيات الحدث
يرى مراقبون أن هذا الحادث يمثل تحولاً خطيراً، كونه يستهدف دولة عُرف عنها دورها الدبلوماسي المتوازن وسعيها المستمر للوساطة في نزاعات المنطقة. وحتى اللحظة، لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، فيما لا تزال التحقيقات جارية لمعرفة ما إذا كان الهجوم عابراً للحدود أو مرتبطاً بتوترات إقليمية أوسع.










