تحركات دبلوماسية مكثفة قبيل انتهاء وقف إطلاق النار المؤقت وتزايد الوساطات الإقليمية
إسلام أباد – المنشر الإخباري
في مؤشر جديد على استمرار التحركات الدبلوماسية غير المباشرة بين طهران وواشنطن، أعلنت إيران أنها ستستضيف وفدًا سياسيًا وأمنيًا رفيع المستوى من باكستان اليوم الأربعاء، في إطار جهود متواصلة لنقل الرسائل بين الجانبين وسط توتر إقليمي متصاعد.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في تصريحات نقلتها وكالة “إرنا”، إن طهران من المتوقع أن تستقبل الوفد الباكستاني خلال الساعات المقبلة، مشيرًا إلى أن الزيارة تأتي في سياق الاتصالات المستمرة التي تتولاها إسلام آباد بين إيران والولايات المتحدة.
وأوضح بقائي أن “وجهات النظر الإيرانية تم نقلها والاستماع إليها خلال المحادثات التي جرت في إسلام آباد، وكذلك عبر النقاشات التي أجراها الجانب الباكستاني مع واشنطن”، مضيفًا أن الزيارة الحالية ستشهد مناقشة موسعة لمختلف المواقف والملفات المطروحة.
دور باكستان كوسيط إقليمي
وبحسب مصادر مطلعة في باكستان، فقد غادر وفد سياسي–أمني رفيع يضم شخصيات بارزة العاصمة إسلام آباد متجهًا إلى طهران، حاملًا رسالة جديدة من الولايات المتحدة إلى القيادة الإيرانية، وفق ما نقلته هيئة الإذاعة الإيرانية.
وتشير المعلومات إلى أن الوفد سيعقد سلسلة لقاءات مع مسؤولين إيرانيين لبحث مستقبل المفاوضات غير المباشرة بين الجانبين، في محاولة لإبقاء قنوات التواصل مفتوحة رغم التوترات المتصاعدة.
توقيت حساس قبل انتهاء الهدنة
وتأتي هذه التطورات في وقت حساس، حيث من المقرر أن ينتهي وقف إطلاق النار المؤقت بين إيران والولايات المتحدة في 22 أبريل الجاري، وسط حالة ترقب دولي لمآلات الوضع السياسي والأمني في المنطقة.
ويرى مراقبون أن تكثيف التحركات الدبلوماسية في هذه المرحلة يعكس محاولة لتجنب انهيار المسار التفاوضي، أو على الأقل احتواء التصعيد قبل الدخول في مرحلة جديدة من التوتر.
خلفية التصعيد
وتشير الرواية الإيرانية إلى أن المواجهة الحالية بدأت في 28 فبراير، عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل، بحسب طهران، هجومًا عسكريًا واسعًا استهدف مواقع متعددة داخل البلاد، وأسفر عن اغتيال شخصيات بارزة واستهداف منشآت مدنية وعسكرية.
وفي المقابل، تقول طهران إن وقف إطلاق النار المؤقت جاء بعد أسابيع من المواجهات، دون التوصل إلى اتفاق نهائي في المحادثات التي استضافتها باكستان.
وساطة مستمرة رغم التعقيدات
وتلعب باكستان دورًا متزايد الأهمية كقناة اتصال بين طهران وواشنطن، في ظل غياب قنوات تفاوض مباشرة فعالة، ما يجعلها وسيطًا محوريًا في واحدة من أكثر الملفات الإقليمية تعقيدًا.
ويرى محللون أن نجاح أو فشل هذه الوساطة قد يحدد شكل المرحلة المقبلة في العلاقة بين الطرفين، خاصة مع استمرار التوترات في الخليج ومضيق هرمز.










