تركيا تتحرك لتمديد الهدنة وسط تصاعد التوتر الإقليمى
أنقرة – المنشر الإخباري
حذر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من محاولات إسرائيلية لتعطيل وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدًا أن أنقرة ستواصل جهودها لدعم تمديد الهدنة وضمان استمرار مسار المفاوضات في باكستان.
وخلال كلمة ألقاها أمام البرلمان التركي اليوم الأربعاء، قال أردوغان إن الحكومة الإسرائيلية، التي وصفها بأنها “غير راضية عن مسار التهدئة”، يجب ألا يُسمح لها بإفشال جهود وقف إطلاق النار.
وأضاف الرئيس التركي أن بلاده تبذل “التحركات والمبادرات اللازمة” لخفض التوترات ودفع الهدنة نحو التمديد، مشيرًا إلى أن وقف إطلاق النار الحالي من المقرر أن ينتهي في 20 أبريل، في ظل أجواء إقليمية شديدة الحساسية.
هدنة هشة ومسار دبلوماسي متعثر
وتأتي تصريحات أردوغان في وقت تشهد فيه المنطقة هدنة مؤقتة تم الإعلان عنها الأسبوع الماضي، بعد نحو 40 يومًا من التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.
وكانت هذه الهدنة قد فتحت نافذة محدودة أمام المسار الدبلوماسي، إلا أن جولات المفاوضات التي عُقدت في العاصمة الباكستانية إسلام آباد بين وفود أمريكية وإيرانية انتهت دون التوصل إلى اتفاق نهائي.
ورغم ذلك، لا تزال أطراف إقليمية ودولية تدفع باتجاه العودة إلى طاولة المفاوضات، ومحاولة استثمار فترة التهدئة قبل انتهائها رسميًا.
انتقادات حادة لإسرائيل وتحذيرات من التصعيد
ودعا أردوغان الأطراف المعنية إلى استغلال “فرصة الهدنة” قبل انتهائها، مؤكدًا أن أي أمل في تحقيق الاستقرار الإقليمي يرتبط بعدم عرقلته من جانب إسرائيل.
وقال الرئيس التركي: “إذا كان هناك سلام في منطقتنا، فسيكون ذلك رغمًا عن إسرائيل، وإذا تحقق الاستقرار فسيكون رغمًا عن الحكومة الإسرائيلية”.
كما أدان الهجمات العسكرية المستمرة على لبنان، محذرًا من أن استمرار القصف الجوي يهدد فرص تحقيق تهدئة أوسع في المنطقة.
تركيا تتابع تداعيات التصعيد في لبنان
وأشار أردوغان إلى أن تركيا ستواصل دعم ما وصفه بـ”قضية الأطفال الذين يُقتلون وهم نيام في لبنان”، في إشارة إلى الضحايا المدنيين جراء الضربات الجوية، والتي تقول وزارة الصحة اللبنانية إنها أودت بحياة أكثر من 2000 شخص، بينهم نساء وأطفال، منذ مطلع مارس.
ورغم أن اتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران كان يشمل لبنان ضمنيًا وفق بعض التفاهمات، فإن العمليات العسكرية الإسرائيلية، بحسب الرواية التركية، ما زالت مستمرة، وهو ما تعتبره أنقرة خرقًا واضحًا للتهدئة.
مخاوف من انهيار التهدئة
ويرى مراقبون أن استمرار العمليات العسكرية المتفرقة في أكثر من ساحة إقليمية قد يهدد بانهيار الهدنة الهشة، خصوصًا في ظل الاتهامات المتبادلة ومحاولات كل طرف فرض شروطه على المرحلة التالية من التهدئة.
وتبقى الأيام المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كان مسار التهدئة بين إيران والولايات المتحدة سيتحول إلى مفاوضات أكثر استقرارًا، أم أنه سيدخل مرحلة جديدة من التصعيد الإقليمي.










