اعتقالات وتحقيقات موسعة لشبهات تعاون مع إيران داخل وحدات عسكرية حساسة
تل أبيب- المنشر الإخباري
كشفت وسائل إعلام عبرية عن تطور أمني لافت داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، بعد الإعلان عن تفكيك شبكة تجسس يُشتبه في عملها لصالح إيران داخل صفوف سلاح الجو الإسرائيلي، وفق ما نقلته مصادر إعلامية إسرائيلية.
وبحسب ما أوردته القناة 15 العبرية، فإن التحقيقات الجارية أسفرت عن اعتقال مجندين نظاميين في سلاح الجو، يُشتبه في تورطهما في عمليات تجسس استمرت لفترة طويلة، وتمت لصالح جهات مرتبطة بإيران.
وذكرت القناة، نقلًا عن مصادر أمنية لم يتم الكشف عن هويتها، أن القضية تُعد من الملفات الحساسة التي تخضع لتحقيق مشترك بين جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) والشرطة، نظرًا لطبيعة المواقع العسكرية التي عمل فيها المشتبه بهم.
وأشارت التقارير إلى أن الموقوفين كانوا ضمن وحدات نشطة داخل سلاح الجو، ما يثير مخاوف لدى الأجهزة الأمنية الإسرائيلية بشأن احتمالات اختراق معلومات حساسة تتعلق بمهام جوية أو ترتيبات عملياتية.
وفي السياق ذاته، أفادت تقارير إعلامية سابقة أن السلطات الإسرائيلية كانت قد اعتقلت خلال الفترة الماضية أربعة جنود نظاميين آخرين، يُشتبه في أنهم عملوا ضمن مجموعة واحدة على نقل معلومات أمنية لصالح جهات إيرانية، حتى خلال فترة الحرب الجارية.
وبحسب ما نقلته قناة “آي 24” العبرية، فإن التحقيقات الأولية تشير إلى أن الشبكة المشتبه بها لم تقتصر على فرد واحد، بل ضمت أكثر من عنصر داخل وحدات قتالية مختلفة، ما يعزز فرضية وجود تنسيق داخلي بين المتهمين.
وتقول مصادر أمنية إسرائيلية إن هذه القضية تُظهر ما وصفته بـ”محاولات متصاعدة لاختراق المنظومة الأمنية الإسرائيلية”، سواء من خلال استهداف جنود أو الوصول إلى معلومات تتعلق بالبنية العسكرية الحساسة.
كما أضافت المصادر أن التحقيقات الأولية تشير إلى احتمالات وجود تواصل مباشر أو غير مباشر بين المتهمين وجهات خارجية يُشتبه في ارتباطها بإيران، دون الكشف عن طبيعة هذا التواصل أو مداه.
وفي المقابل، لم تصدر السلطات الإسرائيلية تفاصيل رسمية موسعة حول طبيعة المعلومات التي يُعتقد أنها تم تسريبها، أو مدى تأثيرها المحتمل على العمليات العسكرية الجارية، مكتفية بالتأكيد على أن التحقيق ما زال مستمرًا.
ويرى محللون أمنيون أن هذه القضية، في حال تأكيدها، تعكس تصاعدًا في الحرب الاستخباراتية بين إسرائيل وإيران، والتي تمتد من المواجهات الإقليمية إلى محاولات الاختراق داخل المؤسسات العسكرية.
كما يشير خبراء إلى أن تكرار مثل هذه القضايا خلال فترات زمنية متقاربة قد يعكس تحديات أمنية داخلية تواجهها الأجهزة الإسرائيلية في ضبط منظومة الأمن المعلوماتي، خاصة في ظل التصعيد الإقليمي المستمر.
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه الإقليم توترات متزايدة، ما يجعل قضايا التجسس والتسريبات الاستخباراتية جزءًا أساسيًا من الصراع غير المباشر بين الأطراف المتنازعة.
وبينما تستمر التحقيقات، تبقى تفاصيل الشبكة المفترضة ودورها الحقيقي قيد التحقق، وسط ترقب لنتائج التحقيقات الرسمية التي قد تكشف مزيدًا من المعلومات خلال الفترة المقبلة.










