طهران – وجه الحرس الثوري الإيراني، يوم الجمعة، رسائل عسكرية حازمة أكد خلالها وصول قواته إلى أعلى درجات الاستعداد القتالي الميداني.
وجاء هذا الإعلان وسط أجواء من الترقب الإقليمي، ورغم مناخات “التهدئة” التي أشاعتها التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترمب حول إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام شامل في المنطقة.
وشدد الحرس الثوري في بيان رسمي على أن كافة وحداته، بالتنسيق مع الجيش الإيراني، باتت على “أهبة الاستعداد” للرد بقوة وحزم على أي عمل “عدواني” قد يقدم عليه “الأعداء أو حلفاؤهم”.
وأشار البيان إلى أن الجاهزية الدفاعية الحالية جعلت “العدو ييأس من تنفيذ سيناريوهات الاعتداء البري أو البحري”، واصفا أحلام السيطرة على الجزر الإيرانية بأنها باتت مستحيلة بفضل اليقظة العسكرية المستمرة.
تحذيرات من “الضربات المدمرة”
وحذر البيان بلهجة شديدة من مغبة ارتكاب أي “حماقة” تستهدف السيادة البرية للبلاد، مؤكدا أن أي محاولة للاعتداء ستواجه بضربات مدمرة ولن تجلب للمعتدي سوى “الذل والهزيمة”.
ويعكس هذا الخطاب رغبة طهران في تثبيت معادلة ردع قوية، حتى في ظل وجود مسارات دبلوماسية مفتوحة في الأفق.
تداعيات استهداف المدمرة “دنا”
وفي سياق متصل، أعاد البيان تسليط الضوء على حادثة استهداف المدمرة الإيرانية “دنا”، واصفا الهجوم الأمريكي عليها بـ “العمل الجبان”. واعتبر الحرس الثوري أن هذا الاستهداف كشف الوجه الحقيقي لمن يدعي حماية القوانين الدولية وحقوق الإنسان.
يذكر أن المدمرة “دنا” – التي تعد أيقونة الصناعات البحرية الإيرانية – كانت قد تعرضت لهجوم بطوربيد أطلقته غواصة أمريكية في مياه المحيط الهندي بتاريخ 4 مارس الماضي.
ووقع الحادث في ذروة تصعيد عسكري عنيف استمر لمدة 40 يوما، كاد أن يجر المنطقة إلى مواجهة شاملة، قبل أن تنجح الجهود الدولية في التوصل إلى تفاهمات لوقف إطلاق النار، وهي التفاهمات التي مهدت الطريق لبدء مفاوضات السلام الشامل التي يجري الحديث عنها حاليا. تظل هذه الجاهزية المعلنة بمثابة تأكيد إيراني على أن المسار الدبلوماسي لا يعني التخلي عن الخيارات الدفاعية الميدانية.









