في خطوة تحمل دلالات سياسية وعسكرية هامة، نشرت اليوم السبت، رسالة مكتوبة من المرشد الإيراني مجتبى خامنئي بمناسبة “يوم الجيش”.
إشادة بالقدرات الهجومية والمسيرات
وصف مجتبى خامنئي في رسالته القوات البرية والجوية والبحرية بـ “جيش الإسلام”، مؤكدا أن هذه القوة تدافع ببسالة عن “الأرض والماء والعلم”، تماما كما فعلت في الحروب السابقة المفروضة عليها.
وأشار بوضوح إلى الدور الهجومي للطائرات المسيرة الإيرانية، قائلا: “كما تضرب طائراتنا المسيرة المجرمين الأمريكيين والصهاينة كالبرق، فإن أسطولنا الباسل على أهبة الاستعداد لإلحاق مرارة الهزائم الجديدة بأعدائه”.
وشدد خامنئي في رسالته على أن الجيش يقف في صفوف متراصة ومنظمة جنبا إلى جنب مع بقية “مجاهدي القوات المسلحة” في الصراع ضد ما وصفه بـ “جيشي الكفر والكبرياء”، مؤكدا أن هذا الصمود كشف “ضعف وذل” الأعداء أمام العالم.
تدابير مستقبلية لتعزيز الجيش
وأعلن محتبى خامئني، في إشارة إلى الحرب الأخيرة، ضرورة تسريع تعزيز القدرات العسكرية في جميع المجالات.
وكشف المرشد الإيراني عن نية القيادة اتخاذ “التدابير اللازمة” في المستقبل القريب لرفع كفاءة الجيش وتطوير تسليحه بما يتناسب مع حجم التهديدات المحيطة.
كما لم يفت خامنئي ذكر قادة الجيش الراحلين، واصفا إياهم بالشخصيات التي رسمت مسار تطور المؤسسة العسكرية على مدار العقود الخمسة الماضية.
ظهور “مكتوب” وغياب ميداني
تأتي هذه الرسالة في وقت يحيط فيه الغموض بالحالة الصحية للزعيم الجديد؛ حيث يذكر أن مجتبى خامنئي أصيب بجروح بالغة خلال الهجوم الأمريكي الإسرائيلي في اليوم الأول مما عرف بـ “حرب الأربعين يوما”.
ومنذ تعيينه في منصبه قبل نحو ثلاثة أسابيع، لم يظهر علنا في أي مناسبة، واقتصرت جميع توجيهاته ورسائله للجمهور والمؤسسات على الصيغة المكتوبة، مما يثير تساؤلات حول قدرته على الظهور الميداني في المدى المنظور.
وتعكس الرسالة إصرار القيادة الجديدة في طهران على إظهار التماسك العسكري، والتأكيد على وحدة الصف بين الجيش والحرس الثوري، خاصة في ظل حالة “الحصار البحري” والتوترات المتصاعدة في مضيق هرمز ومناطق النزاع الإقليمي.








