أثارت بثينة الحجار، ابنة المطرب المصري علي الحجار، عاصفة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، بعد تداول مقاطع فيديو عبر “تيك توك”، وجهت خلالها اتهامات صادمة لوالدها، تتعلق بإهمالها وعدم الإنفاق عليها، مما حول الخلافات الأسرية الخاصة بأسرة “الحنجرة الذهبية” إلى قضية رأي عام ومادة دسمة لرواد السوشيال ميديا.
“أكلت بقسماط أنا والقطط”.. صرخة بثينة الصادمة
بدأت الأزمة بظهور بثينة الحجار في بث مباشر (فيديو سرب لاحقا من حساب خاص)، تحدثت فيه بلهجة يملؤها الاستياء والانكسار عن ظروف معيشية صعبة تمر بها.
وقالت بثينة الحجار عبارات هزت المتابعين: “أنا مكلتش غير بقسماط من إمبارح أنا والقطط.. مش عارفة أنا إزاي عايشة”. وتابعت بسخرية مريرة: “هو مش أنا أبويا علي الحجار؟”، في إشارة إلى التناقض بين شهرة وثروة والدها وبين واقعها المعيشي.
ولم يتوقف الأمر عند الشكوى، بل طالبت بثينة الحجارمتابعيها بالدخول إلى حسابات والدها الرسمية ومهاجمته، مؤكدة أنها تبحث عن عمل في مجالات الكتابة والتمثيل لتعول نفسها، وأن والدها لا يعرف عنها شيئا منذ فترة طويلة.
هذه التصريحات أشعلت شرارة الغضب لدى البعض، بينما انتقد آخرون “نشر الغسيل القذر” للعائلات على العلن.
رد الأم: الفيديو “مسرب” والخصوصية منتهكة
مع تصاعد الهجوم، خرجت والدة بثينة الحجار، سحر حسن (الزوجة السابقة لعلي الحجار)، لتدافع عن ابنتها وتوضح ملابسات الواقعة.
وأكدت بثينة الحجار في منشور لها أن المقطع تم تسريبه بشكل غير قانوني من حساب خاص (Private)، وكان عبارة عن “فضفضة” وعفوية بين بثينة وأصدقائها المقربين فقط، وليس للنشر العام.
وشددت ام بثينة الحجار على أن إعادة نشر الفيديو يمثل انتهاكا صارخا للخصوصية واستغلالا غير مقبول لتحقيق “الترند” والمشاهدات. ووجهت تحذيرا مباشرا لكل من يساهم في تداول المقطع باتخاذ إجراءات قانونية، منددة بازدواجية معايير المجتمع، وضربت مثالا بابنة النجم العالمي براد بيت التي اتخذت مواقف مشابهة ضد والدها دون أن يتم التشهير بها بهذا الشكل.
التراجع الهادئ.. بثينة تعود للحديث
وفي تطور جديد، ظهرت بثينة الحجار في فيديو لاحق، بدت فيه أكثر هدوءا، وهي ترتدي طرحة زرقاء وسماعات أذن، موضحة أنها لم تكن تقصد إثارة هذه الضجة الكبيرة.
وقالت بثينة الحجار بلهجة حزينة: “كان نفسي علاقتي مع بابا تكون كويسة.. هو ميعرفش عني حاجة، وأنا مش عايزة أضخم الموضوع”. هذا الفيديو الجديد عكس رغبة الابنة في الاحتواء العاطفي أكثر من مجرد الدعم المادي، وهو ما لمسه قطاع كبير من المتعاطفين معها.
صمت الفنان وانقسام الجمهور
حتى هذه اللحظة، لم يصدر الفنان علي الحجار أي تعليق رسمي أو بيان لتوضيح حقيقة الأمر، مفضلا الصمت تجاه هذه الاتهامات القاسية. وبينما يلتزم النجم المصري الصمت، انقسم الجمهور إلى فريقين؛ فريق يرى أن الابنة “ضحية” لإهمال أب انشغل بفنه وشهرته عن مسؤولياته الأسرية، وفريق آخر يرى أن مهما بلغ الخلاف، لا يصح لابنة أن تطلب من الناس “شتم” والدها علنا، معتبرين أن مثل هذه الأمور مكانها المحاكم أو الغرف المغلقة لا “تيك توك”.
موهبة في مهب الريح
يذكر أن بثينة علي الحجار تمتلك موهبة فنية، وسبق لها المشاركة في بعض الأعمال، كما تهتم بالغناء باللغة الإنجليزية وتسعى لتقديم لون غنائي خاص بها. إلا أن هذه الأزمة قد تلقي بظلالها على مسيرتها الفنية الناشئة، وتضع تاريخ والدها العريق في مواجهة تساؤلات صعبة حول “الجانب الخفي” من حياة المشاهير.
تبقى القضية معلقة بين صرخة ابنة تبحث عن حقها، ودفاع أم تحاول حماية خصوصية ابنتها، وصمت أب يقف تاريخه الفني على المحك أمام محكمة “السوشيال ميديا”.










