الشرطة تنفي وجود أي تهديد فعلي أو مواد خطرة وتؤكد استمرار التحقق من خلفيات محتوى متداول عبر الإنترنت
لندن – المنشر الإخبارى
رفعت الأجهزة الأمنية البريطانية مستوى اليقظة في محيط منطقة كنسينغتون بالعاصمة لندن، عقب تداول مزاعم على منصات التواصل الاجتماعي تتعلق بمحاولة استهداف السفارة الإسرائيلية باستخدام طائرات مسيّرة، وهو ما دفع الشرطة إلى فتح تحقيق عاجل للتأكد من صحة الادعاءات وتقييم أي مخاطر محتملة.
وأكدت شرطة العاصمة البريطانية، اليوم السبت، أنها لم تعثر على أي مواد خطرة خلال عمليات الفحص والتمشيط التي نُفذت في محيط الموقع، مشيرة إلى أن الوضع الأمني عاد إلى طبيعته بعد إعادة فتح الحدائق المحيطة، عقب الانتهاء من الإجراءات الميدانية.
وأوضح بيان صادر عن وحدة مكافحة الإرهاب في لندن أن التحقيق جاء بعد رصد محتوى منشور على الإنترنت تضمن مقطع فيديو يُظهر طائرات مسيّرة وأشخاصًا يرتدون ملابس واقية، إلى جانب رسالة تزعم وجود استهداف للسفارة الإسرائيلية، ما استدعى التعامل معه ضمن إطار الإجراءات الأمنية الاحترازية.
وشددت الشرطة على أن السفارة الإسرائيلية لم تتعرض لأي هجوم أو حادث أمني فعلي، مؤكدة أن الأجهزة المختصة تتعامل بجدية مع أي محتوى قد يحمل دلالات تهديد محتمل، حتى في حال عدم وجود ما يثبت ذلك ميدانيًا في المرحلة الأولى من التحقيق.
وأضافت وحدة مكافحة الإرهاب أن هناك تنسيقًا مستمرًا مع الطاقم الأمني للسفارة الإسرائيلية في لندن، بهدف ضمان أعلى مستويات الحماية وتعزيز الإجراءات الوقائية في محيط الموقع، ضمن منظومة الأمن الدبلوماسي المعمول بها في العاصمة البريطانية.
وفي سياق متصل، أوضحت الشرطة أن المواد التي تم العثور عليها خلال الفحص الأمني وُصفت بأنها غير خطرة، لكنها ما تزال قيد التحليل الفني للتأكد من طبيعتها، وما إذا كانت ذات صلة بالمحتوى المتداول عبر الإنترنت أو لا علاقة لها بالحادثة.
وأشارت السلطات البريطانية إلى أن التعامل مع هذا النوع من البلاغات يتم وفق بروتوكولات “التهديدات غير المؤكدة”، والتي تعتمد على التحرك الفوري للموقع، ثم الانتقال إلى مراحل التحليل الاستخباراتي والرقمي للتحقق من مصادر المعلومات ومدى مصداقيتها.
وأكدت الشرطة أن الوضع الأمني في المنطقة مستقر تمامًا، ولا توجد أي مؤشرات على وجود تهديد فعلي، داعية المواطنين إلى عدم الانجرار وراء الشائعات أو المحتويات غير الموثوقة التي يتم تداولها عبر بعض المنصات الإلكترونية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه عدة عواصم أوروبية حالة من رفع درجات الاستعداد الأمني تجاه المحتوى الرقمي الذي قد يُفسر كتهديد دبلوماسي، خصوصًا في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في الشرق الأوسط وانعكاساتها على الأمن الخارجي.
ورغم النفي الرسمي لوجود أي تهديد مباشر، تواصل الأجهزة الأمنية البريطانية تحقيقاتها للتأكد من خلفيات الفيديو المتداول، وما إذا كان مرتبطًا بجهة منظمة أو يندرج ضمن محتوى دعائي لا يعكس تهديدًا حقيقيًا على الأرض.
وتؤكد السلطات أن نهجها في التعامل مع هذه الحالات يقوم على مبدأ الاستجابة السريعة والتحقق الوقائي، بهدف منع أي تطورات محتملة قبل وقوعها، مع استمرار العمل الاستخباراتي حتى استكمال الصورة الكاملة للواقعة.
وبينما عادت الحياة إلى طبيعتها في محيط المنطقة الدبلوماسية، يبقى الملف مفتوحًا على مستوى التحليل الأمني والتقني، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج التحقيقات حول مصدر المحتوى ودوافعه.










