أعلنت السلطات الإيرانية والكويتية عن دخول المنطقة منعطفاً إستراتيجياً خطيراً، عقب تعرض منشآت حيوية في دولة الكويت لقصف صاروخي وهجمات بطائرات مسيّرة شنتها القوات الإيرانية.
وفي بيان رسمي صدر صباح اليوم الأربعاء، أكدت الإدارة العامة للطيران المدني الكويتية استهداف مبنى الركاب رقم (1) في مطار الكويت الدولي، مما تسبب في أضرار مادية وإصابات بشرية، وأدى إلى تفعيل خطط الطوارئ القصوى وتعليق حركة الملاحة الجوية بشكل كامل.
إصابات جراء الاستهداف
ولم تكشف الهيئة في بيانها الأولي عن تفاصيل دقيقة تتعلق بنوعية المقذوفات المستخدمة أو الحجم النهائي للأضرار المادية التي لحقت بالبنية التحتية للمبنى رقم 1.
غير أن وكالة الأنباء الكويتية الرسمية (كونا) أفادت لاحقاً بأن الهجوم أسفر عن إصابة عدد من الأشخاص المتواجدين في الموقع بجروح متفاوتة، مما استدعى تحويل جميع الرحلات القادمة إلى مطارات بديلة في الدول المجاورة، وتأجيل الرحلات المغادرة لحين إشعار آخر، وذلك لضمان سلامة المسافرين والأطقم الفنية العاملة بالمطار.
خطط الطوارئ على أهبة الاستعداد لتقييم الأضرار
ويعني تفعيل خطة الطوارئ الشاملة في المطار استدعاء ورفع جاهزية كافة الأجهزة والوكالات الأمنية والطبية والدفاع المدني لتقييم الموقف الإستراتيجي، والسيطرة على التداعيات الميدانية، وضمان أمن الموظفين والركاب في المناطق الآمنة.
وجاء هذا القصف بعد ليلة ساخنة شهدت هجمات مكثفة بالصواريخ الباليستية والمسيّرات الانتحارية وجهها الحرس الثوري الإيراني صوب الأراضي الكويتية، في خطوة وصفتها الأوساط الدولية بالتصعيد الإقليمي غير المبرر ضد منشآت مدنية محمية بموجب القوانين الدولية.
اعتراض رشقات صاروخية ومسيّرات إيرانية
وكان مسؤولون عسكريون كويتيون، إلى جانب متحدثين باسم القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، قد أكدوا في وقت سابق نجاح منظومات الدفاع الجوي في اعتراض وتدمير الجزء الأكبر من الرشقات الصاروخية والمسيّرات الإيرانية التي حاولت استهداف القواعد والمعسكرات، إلا أن وصول بعض المقذوفات إلى حرم المطار الدولي شكّل خرقاً أمنياً خطيراً تعمل الطواقم الفنية والأمنية على معالجة آثاره.
وحتى هذه اللحظة، لم تصدر الحكومة الكويتية بياناً تفصيلياً ختامياً يحدد الحصيلة النهائية لأعداد المصابين أو التقديرات المالية للأضرار الهيكلية، بينما تواصل اللجان الأمنية المشتركة تحقيقاتها الميدانية في موقع الانفجار لرفع التقارير واتخاذ القرارات الإستراتيجية المناسبة لردع هذه الانتهاكات وحماية السيادة والأمن القومي الكويتي.











