ارتفعت أسعار النفط العالمية لليوم الثالث على التوالي يوم الأربعاء 3 يونيو 2026، مدفوعة بتصاعد المخاوف الجيوسياسية في منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز، في وقت يقترب فيه الدولار الأمريكي من تجاوز حاجز 160 يناً يابانياً وسط ترقب حذر في أسواق المال والمستويات الإستراتيجية للطاقة.
وأفادت وكالة “رويترز” بأن العقود الآجلة لخام برنت سجلت صعوداً بنسبة 1% لتصل إلى 94.74 دولاراً للبرميل.
وفي سوق العملات، قفز الدولار ليلامس مستوى 160 يناً، قبل أن يستقر نسبياً نتيجة مخاوف المتداولين من احتمال تدخل الحكومة اليابانية المباشر في سوق الصرف لحماية عملتها عند هذا المستوي الحرج.
ورغم هذه الهزات، انتعشت أسواق الأسهم العالمية بدفع من الطفرة المستمرة والطلب المتزايد على التقنيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مما قاد مؤشرات الأسهم في اليابان وتايوان لتسجيل مستويات قياسية جديدة.
تقلبات الأسواق ومسار أسعار النفط من الحرب إلى التفاوض
ويأتي هذا الارتفاع الأخير ليعيد الذاكرة إلى مسار تقلبات أسعار الطاقة؛ فقبل اندلاع الحرب الإيرانية في المنطقة في 29 مارس من العام الماضي، كان سعر خام برنت مستقراً عند حوالي 68 دولاراً للبرميل. ومع تفجر الصراع واضطراب خطوط إمدادات وصادرات النفط عبر الخليج العربي ومضيق هرمز الحيوي، قفزت الأسعار بشكل متسارع لتلامس حاجز 126 دولاراً للبرميل، مسجلة أعلى مستوياتها في السنوات الأربع الماضية. لاحقاً، ومع انحسار المخاوف وتراجع حدة العمليات العسكرية وبدء المفاوضات الإستراتيجية الرامية لإنهاء الحرب، بدأت الأسعار موجة هبوط لتعود إلى نطاق 95-97 دولاراً للبرميل في الأيام الأخيرة، قبل أن تعاود الارتفاع الطفيف اليوم بفعل التطورات الميدانية.
ليلة ساخنة.. هجمات أمريكية إيرانية
وعلى الصعيد الأمني والدبلوماسي، جاء هذا التحرك في الأسواق وسط جمود وخلفية عدم إحراز تقدم ملموس في الجهود الدبلوماسية المبذولة بين واشنطن وطهران.
وفي هذا السياق، أعلن الجيش الأمريكي أن الهجمات الصاروخية الإيرانية الأخيرة التي استهدفت منشآت ومواقع في البحرين والكويت وأهدافاً إقليمية أخرى جرى إحباطها بنجاح أو أنها فشلت في تحقيق أهدافها بفضل منظومات الدفاع الجوي.
ورغم الأجواء المشحونة، كان الجانبان الإيراني والأمريكي قد أعلنا الأسبوع الماضي عن التوصل إلى اتفاق مبدئي لوقف الحرب والدخول في هدنة، إلا أن الأسواق لا تزال تترقب بحذر لعدم قيام الطرفين بتوقيع أي اتفاق رسمي وشامل حتى الآن.
ويبقي هذا الغموض الدبلوماسي أسواق النفط والعملات في حالة تأهب قصوى، حيث يربط المستثمرون استقرار الأسواق بالانتقال الفعلي من الهدنة المؤقتة إلى التوقيع النهائي والملزم بين القوى الإقليمية والدولية.










